آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكل السطو على عقارات الغير، ورهانات التواصل غير المالي، وقضية منع ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية الفرنسية المتواجدة في المغرب، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.

فقد اهتمت صحيفة (ليكونوميست) بملف السطو العقاري، حيث كتبت أنه رغم الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة، لا تزال السلطات العمومية غير قادرة على التغلب على هذه الظاهرة التي لها تداعيات اقتصادية واجتماعية وقانونية متعددة.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن الأمر يتعلق بصداع حقيقي يتطلب تعبئة أكبر لتفادي أن تلطخ سلوكات بعض “المفسدين” صورة المملكة، خاصة في وقت يتم فيه بذل كل جهد لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة.

وأكد كاتب الافتتاحية في هذا الصدد أن الأمن القانوني، وخاصة بالنسبة للشق المرتبط بالعقار، أمر حاسم في جاذبية بيئة الأعمال في أي بلد.

وتابع أنه يتعين حماية الحق في ملكية الأراضي أو العقارات من أي محاولة للاستيلاء عليها، لا سيما من خلال تحسين أداء النظام القضائي، وتزويده بالموارد البشرية والمادية، وتعزيز ولوج الجميع إلى أدوات إضفاء الطابع الرسمي على الملكية الخاصة، مع ضرورة تشديد آليات التتبع، وفرض عقوبات رادعة.

ولدى تطرقها للتواصل غير المالي، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أن المقاولات المغربية متأخرة كثيرا عن نظيراتها الفرنسية أو حتى جيرانها التونسيين، فيما يتعلق بالتقارير غير المالية.

وأوضحت الصحيفة أن تقرير المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة في المغرب يكشف عن أوجه قصور مقارنة بمعايير إعداد التقارير المندمجة المعتمدة في فرنسا، لا سيما من حيث الموثوقية والمنهجية والاستجابة للمعايير الدولية؛ مشيرة إلى أنه إذا كان الإطار التنظيمي في هذا المجال موجودا بالفعل، فإنه من المؤسف عدم تنفيذه بشكل تام.

وأبرز كاتب الافتتاحية أن العقبات عديدة، أولها ذات طبيعة ثقافية، حيث تهيمن الشركات العائلية على النسيج الاقتصادي للمملكة، والتي، في معظم الحالات، لا تهتم بالتقارير غير المالية، وتخشى بشكل عام من الكشف عن معلومات حساسة أو استراتيجية للمنافسين.

وتابع أنه زيادة على هذا الجانب، فإن بعض المسيرين ببساطة لا يستوعبون الرهانات أو الفوائد، لأن جزءا كبيرا منهم ينظرون إلى التواصل غير المالي باعتباره عائقا إداريا وليس رافعة للأداء الشامل.

وأضاف أن الشركات العائلية، الأقل تنظيما، لا تمتلك في معظم الأحيان الكفاءات أو المساطر اللازمة لإعداد تقارير كما ينبغي تتعلق بالبيئة والحكامة والجانب الاجتماعي.

على صعيد آخر، علقت صحيفة (لوبينيون) على منع طالبة مغربية من الولوج إلى مؤسستها التعليمية الفرنسية الكائنة بمراكش بسبب ارتدائها الحجاب، حيث كتبت أنه بعد لجوئها للقضاء، قررت المحكمة الابتدائية بالمدينة الحمراء أن يتم السماح للفتاة بالعودة إلى الصف الدراسي، مشيرة إلى أن هذا القرار سيغني الاجتهاد القضائي المغربي، لاسيما في سياق يمكن أن يتكاثر فيه هذا النوع من القضايا.

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من أن المدرسة الثانوية المعنية تابعة لوكالة التعليم الفرنسي بالخارج وأن لوائحها مستوحاة من القانون الفرنسي الذي يحظر إشهار الرموز الدينية في المدرسة، إلا أنه يجب ألا ننسى أن الأمر يتعلق بمواطنة من بلد مسلم، وأنه علاوة على ذلك، هو البلد المضيف.

وأكد كاتب الافتتاحية أنه مع ذلك، فإن حظر ارتداء الحجاب، مهما كانت الذريعة، لا يمكن اعتباره إلا تمييزا، وهذا ما خلصت إليه المحكمة.

وتابع أن هذا النوع من الحظر لا يخدم على الإطلاق قضية الفرنكوفونية التي تشكل جوهر البعثة الفرنسية في المغرب، والتي تستقبل آلاف الطلاب المغاربة، بل يمكن أن يكون له تأثير معاكس في سياق خيبة الأمل المتزايدة تجاه الثقافة الفرنسية في بلد يعتبر تاريخيا محبا للفرنكوفونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *