خارج الحدود

تعيين الهولندي مارك روته أمينا عاما جديدا لحلف الناتو

اختار أعضاء حلف شمال الأطلسي « ناتو » اليوم الأربعاء (26 يونيو 2024) رئيس الوزراء الهولندي المنتهية ولايته مارك روته (57 عاماً) لمنصب الأمين العام المقبل، وسط احتدام الحرب في أوكرانيا والغموض الذي يخيم على موقف الولايات المتحدة تجاه الحلف في المستقبل.

وقال الحلف في بيان « قرّر مجلس شمال الأطلسي تعيين رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الأمين العام المقبل لحلف شمال الأطلسي خلفًا لينس ستولتنبرغ » النروجي الذي يشغل منصبه منذ عشرة أعوام. وأشار الحلف إلى أن روته سيتولى منصبه في الأول من أكتوبر المقبل.

بدوره كتب ستولتنبرغ على إكس بُعيد الإعلان: « أعلم أنني سأترك الناتو في أياد أمينة »، مضيفاً أن « مارك هو مناصر حقيقي للعلاقات بين دول الحلف وقائد قوي وصانع للتوافق ». ومن المقرر أن تنتهي فترة ولاية ستولتنبرغ في الأول من أكتوبر المقبل.

من جهة أخرى قال روته، وهو سياسي تابع لتيار يمين الوسط، كما أنه رئيس الوزراء صاحب الفترة الأطول في تاريخ هولندا، إن تعيينه يعد « شرفا كبيرا » له، وذلك في منشور له على منصة « إكس » (تويتر سابقا). وفي معرض إشادته بقيادة ستولتنبرغ، قال روته إنه « ممتن لجميع الحلفاء »،
لوضعهم ثقتهم فيه.

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين: « إن قيادتك وخبرتك مهمتان للحلف خلال هذه الفترة الصعبة »، معربة عن تطلّعها « للعمل معه لتعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ».

وقد تم التعيين لفترة أولية مدتها أربعة أعوام، من جانب « مجلس شمال الأطلسي »، وهو هيئة صنع القرار في التحالف الذي يضم سفراء للناتو.
وصار رئيس الوزراء الهولندي أمينا عاما في وقت يتسم بالتحديات بالنسبة للتحالف الدفاعي الغربي، حيث يواجه روسيا ويدعم أوكرانيا في الغزو الحالي الذي تشنه موسكو.

كما يشعر الناتو بالقلق بشأن القوة العسكرية المتزايدة لبكين، وينظر إلى الصين باعتبارها تحديا لأمن الحلف. ويتولى روته مهمة القيادة السياسية لحلف الناتو، وضمان التوصل إلى توافق للآراء في الحلف بشأن القضايا الصعبة، ولا سيما في أوقات الأزمات.

وصار إعلان اختيار روته إجراء شكلياً بعد أن أعلن منافسه الوحيد على المنصب، الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الأسبوع الماضي انسحابه من المنافسة لعدم حصوله على الدعم الكافي. وبات روته رابع هولندي يقود حلف شمال الأطلسي منذ خروجه من الحرب العالمية الثانية.

وفي أول ردود الفعل قال الكرملين إنه لا يتوقع أي تغيير بعد تعيين مارك روته أمينا عاما لحلف شمال الأطلسي. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف « من غير المرجح أن يحدث هذا الخيار أي تغيير في نهج الناتو العام »، مشدداً على أنه « في الوقت الراهن هذا الحلف مناهض لنا ».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *