شكلت الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2025، وتتويج المطبخ المغربي باعتباره الأفضل في العالم، والدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في تعزيز التعددية، أبرز المواضيع التي تناولها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.
فلدى تطرقها للميزانية الاستشرافية للمندوبية السامية للتخطيط، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أنه مع اقتراب سنة 2025، تسلط المندوبية السامية للتخطيط الضوء على التحديات والفرص الرئيسية التي ستشكل ملامح المالية العامة للسنة المالية المقبلة.
وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أنه من المتوقع حدوث نمو قوي في البناء والأشغال العمومية والصناعات التحويلية وقطاع التعدين، مدفوعا بالاستثمارات العمومية الاستراتيجية وزيادة الطلب الخارجي، مع استمرار قطاع السياحة في الاستفادة من الترويج وتحسين الولوج إلى المناطق السياحية؛ مبرزا أن الاستعدادات لكأس العالم 2030 تمنح جرعة إضافية من التفاؤل.
وتابعت أن العجز التجاري، رغم انخفاضه بشكل طفيف، لا يزال مثيرا للقلق، كما أن ارتفاع الحاجة إلى التمويل والدين العام، رغم انخفاضه الطفيف المتوقع، يتطلبان تدبيرا صارما وحكيما للموارد العمومية.
وأكد كاتب الافتتاحية على الحاجة إلى تنويع مصادر النمو، وتشجيع الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية للشركات؛ مضيفا أن الاستثمار العام والخاص يجب أيضا دعمه ببيئة مواتية للابتكار والمقاولات، من خلال تحسين مناخ الأعمال.
من جهتها، اهتمت صحيفة (لوبينيون) بالاستطلاع واسع النطاق الذي نظمته منصة “بيوبيتي”، التي قامت بتعبئة تجمع يضم أكثر من مليوني مصوت على صفحتها على إنستغرام، والذي كرست نتائجه المطبخ المغربي باعتباره الأفضل في العالم، متقدما على المطبخ المكسيكي الذي حصل على 40 الأصوات من الأصوات مقابل 60 في المئة للمغربي.
وأوضحت الصحيفة أنه تم الإعلان عن هذا التتويج لفن الطبخ المغربي من طرف الشيف البريطاني الشهير من أصل اسكتلندي غوردون رامزي الذي قام بشراكة مع “بيوبيتي”، التي يتجاوز متابعوها 120 مليونا، ليخبر العالم بكل التقدير الذي يكنه لخبرة أسلافنا في فن الطبخ.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن ذلك يدل على الدعاية الهائلة ليس فقط للمطبخ المغربي، ولكن أيضا لصورة المملكة، وهو ما أمر لم تكن لتحلم به وزارة السياحة ولا وزارة الثقافة ولا المكتب الوطني المغربي للسياحة.
من جهتها، كتبت صحيفة (ليكونوميست) أن منظمة الأمم المتحدة، التي تأسست على أنقاض الحرب العالمية الثانية، بلورت الرغبة في إعادة بناء العالم حول نظام جديد، مدعوما بنمط فوق وطني لتسوية النزاعات؛ لكن انقسامات “المنتصرين” في الحرب العالمية الثانية سرعان ما أبانت عن مدى قصور النظام.
وأوضحت الصحيفة أنه مع أكبر عدد من المواجهات المسلحة منذ عام 1946، أثبتت الأمم المتحدة عجزها عن حل النزاعات، مع انتهاك قرارات بعض الدول واستخدام حق النقض من قبل الأعضاء الدائمين مما يساهم في تشويه المنظومة.
وتساءل كاتب الافتتاحية إذا ما كان هذا الوضع مبررا لهدم صرح التعددية؟ داعيا إلى إجراء تعديلات كبيرة لمنح المزيد من وسائل التدخل لهذا “العملاق العاجز”، مع مراجعة الثقل البيروقراطي وتجاوز المفاهيم العتيقة.