في إطار الورش الاستراتيجي لتعزيز رأس المال البشري، و الذي يعد من أهم روافع خارطة الطريق السياحة لـ2023-2026، ترأست فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بحضور حميد بن طاهرر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، اليوم اجتماعين لمتابعة تطور برنامجين رئيسيين: تعزيز رأس المال البشري بالتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وبرنامج “كفاءة” للمصادقة على التجربة المهنية المكتسبة لدى العاملين بالقطاع، الذي يتم تنفيدهما بالتعاون مع الكونفدرالية الوطنية للسياحة.
في هذا السياق صرحت فاطمة الزهراء عمور قائلة : “يشكل الرأس المال البشري أحد الروافع المهمة لخلق سياحة ذات جودة و مستوى عالمي. تعزيز رأس المال البشري و “كفاءة”، برامج طموحة مصممة لتلبية المتطلبات المتزايدة للسياح المغاربة و الأجانب، والرقي بقطاعنا نحو أعلى المستويات”.
وسجل برنامج تعزيز رأس المال البشري الذي انطلق في شهر نونبر 2023 تقدماً كبيراً في ثلاثة برامج متكاملة, برنامج أفق التميز الذي شهد بدوره تقدماً كبيراً بتحديد 12 مؤسسة مخصصة لمهن السياحة، و التي تعتمد نموذج شراكة بين القطاعين العام والخاص بالتعاون مع الشركاء ومهنيين السياحة. سيتم إطلاق مؤسستين في 2024 و هما مركزي التكوين في مجالات الفندقة والسياحة في كيش الوداية بالرباط و بالعنق بالدار البيضاء. وقد بدأ أيضاً تجهيز المؤسسات بالمعدات الأساسية لتحديثها.
ثانيا برنامج تكوين أطر التسيير المتوسطة حيث تم تحديد البرامج التكوينية اللازمة في المهارات الشخصية مثل الإدارة، القيادة، والتحليل الاستراتيجي من خلال عدة أوراش عمل مع المهنيين. ويتم التحضير لبرنامج للتصديق عن الكفاءات، يهدف إلى تكوين 2000 خريج سنوياً.
ثالثا برنامج التكوين المستمر من أجل التميز, حيث يتم تطوير منصة للتعلم الإلكتروني، بهدف تكوين 2000 مستفيد سنوياً, وستتوفر المنصة على بنية تعليمية ومحتوى مناسب.
بالإضافة لهذا الاجتماع، أطلقت الوزيرة بشكل فعلي برنامج “كفاءة” للمصادقة على التجربة المهنية لدى العاملين بقطاع السياحة. سيتم إطلاق المنصة الالكترونية kafaa.ma يوم الجمعة 26 يوليوز 2024. ويعد هذا البرنامج الأول من نوعه في قطاع السياحة بالمغرب.
من خلال برنامج “كفاءة”، سيحصل العاملين الأكفاء ذوي الخبرة في القطاع الذين لا يملكون شهادة على اعتراف رسمي بمهاراتهم المكتسبة وشهادة خبرة, وأكدت الوزيرة: ” تهدف هذه المبادرات أولاً وقبل كل شيء إلى مواجهة التحديات الحالية من خلال ضمان استمرارية العديد من مناصب الشغل في القطاع، ولكنها تساعد أيضاً على التحضير للمستقبل، خاصةً في إطار استعدادنا لتنظيم كأس العالم 2030″.
من جانبه، صرح حميد بن طاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة قائلا: “يعتبر برنامج “كفاءة” أداة قوية تسمح بتقدير مواهب القطاع، والاعتراف رسمياً بكفاءاتهم. أشجع جميع فاعلي القطاع على المشاركة الفعالة في هذا البرنامج الذي سيمكننا من رفع مستوى المهارات وزيادة التنافسية .”