وطنيات

إجماع فرنسي على الاعتراف بمغربية الصحراء 

بعد إعلان الرئيس الفرنسي اعتراف بلاده بسيادة المغرب على صحرائه، وتأييدها لمقترح الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول المنطقة، تكون فرنسا ثاني دولة في مجلس الأمن الدولي تتخذ قرارا تاريخيا من هذا النوع بعد الولايات المتحدة. وحظي هذا القرار التاريخي بإجماع الطيف السياسي الفرنسي. موقع “مشاهد” تتبع تفاعل أبرز الزعماء السياسيين بفرنسا مع هذا القرار، وأعد الورقة الآتية:

في الوقت الذي سبق لجون لوك ميلونشون، زعيم اليسار الجذري ورئيس حزب “فرنسا الأبية”، أن دعا بلاده إلى الاحتذاء بالموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء، أكدت مارين لوبين، زعيمة اليمين المتطرف، أن الحكومة الفرنسية قد “تأخرت كثيرا في الاعتراف بالتزام المغرب المستمر بتحقيق الاستقرار والأمن في الصحراء”، واصفة إياهة بأنها “جزء لا يتجزأ من المملكة الشريفة”. واسترسلت لوبين قائلة “يجب علينا أن ندعم جميع المبادرات البراغماتية للسلطات المغربية التي من شأنها تعزيز التهدئة في هذه المنطقة، وضمان تنميتها”.

من جهته أشاد جيرار لارشيه، القيادي في حزب الجمهوريين، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، بقرار الرئيس الفرنسي الداعم لمخطط الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية. واصفا القرار بأنه “تطور دبلوماسي حاسم، طال انتظاره”. وأضاف لارشيه قائلا “قد حان الوقت لأخذ الحقائق بالاعتبار، والخروج من غموض عقيم”.

السيناتور كريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية بمجلس الشيوخ الفرنسي، أكد من جهته أن قرار الرئيس الفرنسي الأخير “يعيد فرنسا إلى موقفها التاريخي، في دعم المغرب وجهوده من أجل السلام والتنمية في المنطقة”، مشيرا إلى أنه “كان من الضروري أن تضيف فرنسا اسمها إلى القائمة الطويلة من الدول التي دعمت بالفعل مقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية”. ودعا كامبون إلى “كتابة صفحة جديدة من التعاون بين البلدان المتوسطية، بالاعتماد على الشراكة المتينة بين فرنسا والمغرب”.

أما وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي، فقد وصفا قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في شأن الصحراء المغربية، بـ”اللحظة التاريخية”. واصفة القرار بأنه “تطور كبير وإيجابي يعزز سيادة المملكة المغربية”. فيما كان وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، قد أكد أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية”. مضيفا: “إنه كلام رئيس الجمهورية، وهو قناعة فرنسا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *