على إثر انتخاب محمد ولد الشيخ الغزواني رئيسا لعهدة ثانية رئيسا للجارة الموريتانية، أصبح لزاما على المغرب وموريتانيا إعادة النظر في علاقاتهما الثنائية، والخروج من الدائرة الرمادية التي تطبع عادة مواقف قادة الشقيقة الموريتانية.
وفي هذا السياق أكد متتبع مطلع على العلاقات الثنائية بين البلدين ل«مشاهد»: أن اتفاقيات السلام لسنة 1979، التي تم توقيعها في ظروف خاصة في مثل هذا اليوم، أصبحت الآن متجاوزة. كما أنه أصبح لزاما على موريتانيا إعادة النظر في هذا الاتفاق.
وأبرز المصدر ذاته أن هذه الاتفاقيات تم التوقيع عليها قبل 45 سنة، وذلك لأن أحد طرفيها كان ولا يزال يفتقر إلى مقومات صفة الدولة. بالإضافة إلى ذلك، وبقراءة آخر 22 قرارا لمجلس الأمن، فإن حل الاستفتاء لم يعد مدرجا في جدول الأعمال.
وأشار المتحدث للجريدة أن معظم العناصر الانفصالية حصلت على الجنسية الموريتانية، إما عن طريق المحاباة، أو بالانتماء القبلي على وجه الخصوص، كما حصل على ذات الجنسية مغاربة بفعل القرابة العائلية. وكذا آخرين باعتبارهم إسبانيين بقوة القانون الصادر في 2022 حسب إحصاء 1974.
وخلص المصدر إلى أن استمرار اعتراف موريتانيا بما يسمى بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية يتعارض مع مصالحها الاستراتيجية.
وكان الرئيس الموريتاني قد استقبل، مستهل الشهر الجاري، بنواكشوط، رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وجاء هذا الاستقبال على إثر تمثيل أخنوش للملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس الموريتاني لولاية ثانية من خمس سنوات.
وقال أخنوش، في تصريح للوكالة الرسمية المغربية، إنه أكد للرئيس الموريتاني حرص الملك محمد السادس على تعزيز التعاون بين البلدين.
يذكر أن محمد ولد الشيخ الغزواني حسم الفوز بولاية ثانية كرئيس للبلاد، منذ الجولة الأولى بعد حصوله على ما نسبته 56.12 في المائة من أصوات الناخبين الموريتانيين في الاقتراع الرئاسي الذي جرى يوم 29 يونيو الماضي.
