صادق المجلس الجماعي لكَلميم في دورته الإستثنائية الأخيرة، وبأغلبية الأصوات، على نزع ملكية خمسة عقارات خاصة من مالكيها، وذلك من أجل استغلالها في تشييد أربعة أسواق نموذجية. ورصدت الجماعة لهذا المشروع غلافا ماليا يناهز 22 مليون درهم.
وتفاعلا مع هذا القرار، وجهت البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا لوزير الداخلية حول ما أسمته “عقلنة النفقات بجماعة كَلميم”، نبهت من خلاله إلى أن مصادقة المجلس على هذا القرار يعتبر هدرا للمال العام، لا سيما وأنها تمتلك من العقارات التي يمكن توطين تلك الأسواق عليها، عشرات الهكتارات الموزعة داخل الوسط الحضري للمدينة.
وأضافت البرلمانية اليسارية في سؤالها لوزير الداخلية أن المجلس الجماعي قد قام “بالتحايل في المساحة موضوع مسطرة نزع ملكية عقار السوق الأسبوعي”. مؤكدة أن “المساحة المكتراة حاليا من قبل الجماعة وفق عقد كراء موثق، لا تتجاوز 4,2 هكتار”، غير أنها “ستتضاعف لتتجاوز تسعة هكتارات عند اقتراح نزع ملكية السوق”، وهو ما يطرح، حسب ذات المصدر، علامات استفهام كثيرة.
من جهته استنكر عزيز طومزين، المستشار الجماعي عن فريق المعارضة، مصادقة المجلس الجماعي لكَلميم على قرار نزع ملكية تلك العقارات، معتبرا إياه “قرارا ظالما”، يحمل اعتداء واضحا على حقوق مالكي تلك العقارات الموزعة على أحياء التواغيل، وابن رشد، والوفاء، والرجاء في الله”. وأضاف طومزين أن “قيمة التعويض الذي اقترحته الجماعة يتراوح بين 100 و300 درهم فقط للمتر المربع، وهو ما يعني أن بقعة أرضية من 100 متر لن يتجاوز ثمنها مليون سنتيم، أوثلاثة ملايين سنتيم في أفضل الحالات”.
ع- الفرياضي