متابعات | مجتمع

تنسيقية “نداء طاطا” تناشد الحكومة بإعلان الإقليم منطقة منكوبة

جمعت تنسيقية “نداء طاطا” عدة هيئات مدنية وفعاليات مغربية التي وجهت نداءً عاجلا إلى الحكومة لإعلان إقليم طاطا إقليما منكوبا، مما يمكن ضحايا كارثة الفيضانات من الاستفادة من نظام الإعانة لفائدة الأشخاص الذاتيين الذين لا يتوفرون على أية تغطية أو تأمين, وتقديم تعويضات مالية للمتضررين من الأسر التي فقدت معيلها أو منازلها أو ممتلكاتها، مع تقديم دعم فوري لتوفير سكن مؤقت للمشردين.

وقال رشيد البلغيتي منسق “نداء طاطا” عبر بلاغ لها  توصلت جريدة”مشاهد” بنسخة منه، إنه وفي ظل الكارثة الطبيعية التي شهدها إقليم طاطا جراء السيول الجارفة التي خلفت خسائر مادية وبشرية جسيمة، نحن الشخصيات والهيئات الحزبية والنقابية والحقوقية والمدنية الموقعة على هذا البلاغ، وأمام هذا الوضع المأساوي، ندعو السلطات العمومية إلى التدخل العاجل والفوري بإعلان طاطا إقليماً منكوباً.

وأضاف ذات المصدر “يأتي هذا البلاغ بعد تسجيلنا لمحدودية موارد فرق الانقاذ وقصور في خطط الإخلاء وتهيئة الملاجئ وضمان الممرات الآمنة لعدد من الدواوير المحاصرة, حيث تسببت السيول في جرف أجزاء مهمة من الواحات و تدمير البنية التحتية الهشة، وانهيار العديد من المنازل، وفقدان الأرواح، مما جعل الوضع يتجاوز إمكانيات التدخل المحلي ويتطلب تعبئة وطنية شاملة.”

وفي هذا السياق، طالبت التنسيقية والهيئات الموقعة على النداء السلطات العمومية بإعلان طاطا منطقة منكوبة، بما يتيح استنفار كل الموارد الوطنية وتوفير الدعم المالي واللوجستي, وكذا إطلاق حملة إغاثة وطنية تلبي الاحتياجات الأساسية لسكان المناطق المتضررة, بالإضافة إلى توفير فرق الإنقاذ والمساعدات الطبية, عبر إرسال فرق إنقاذ متخصصة ومستشفيات ميدانية لتقديم الرعاية الصحية العاجلة للمصابين والمتضررين, وإصلاح البنية التحتية المتضررة, بدءاً بإصلاح الطرق، الجسور، وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات لضمان إعادة الحياة إلى المناطق المتأثرة.

وناشد المصدر ذاته، أنه من أجل تفعيل آليات المراقبة و التتبع من طرف الاجهزة المختصة خلال إنجاز مشاريع مختلف البنيات التحتية حيث ظهر جليا الوضع المزري و المتهالك للعديد من المسالك الطرقية و القناطر و العديد من المنشآت في خرق واضح لمضامين دفاتر التحملات ذات الصلة بهذه المشاريع, إلى جانب إحداث برنامج للتدبير المندمج للتخفيف من تداعيات الكوارث و الآفات الطبيعية و القدرة على مواجهتها وتحاوز الضعف الذي يطبع تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتدبير المخاطر الطبيعية (2020-2030), ومراجعة خطط الطوارئ على المستوى الوطني, بهدف تحسين الوقاية والتدخل السريع في حال حدوث كوارث مشابهة مستقبلاً.

ما تم التشديد على ضرورة فتح بحث قضائي في حادث حافلة النقل العمومي التي جرفتها المياه عند مدخل طاطا مما أدى الى وفاة عدد كبير من المواطنين غرقا وإطلاع الرأي العام على نتائج هذا البحث, وتحويل الإهتمام الحالي بإقليم طاطا جراء هذه الفاجعة إلى فرصة لمراجعة السياسات المنتهجة في الإقليم واستغلال ما يوفره من إمكانات طبيعية وما يزخر به من طاقات بشرية قصد النهوض به اجتماعيا واقتصاديا بما يحفظ المنظومات البيئة والثقافية في المنطقة.

في هذا السياق, قال منسق لجنة “نداء طاطا”, رشيد البلغيثي, في تصريحه ل”مشاهد” إن هذا النداء احتوى على 10 مطالب والى حدود مساء أمس الخميس حاز على 300 توقيع (مختلطة بين تنظيمات نقابية، حقوقية، شبيبية، جمعوية.. وشخصيات وطنية مختلفة).., تشكلت على هامش مناقشة هذه الوثيقة “لجنة نداء طاطا”.

وأوضح المتحدث أن “هذه اللجنة ستحمل على عاتقها عقد لقاءات مع المسؤولين العموميين والفاعلين السياسيين وتنظيم الندوات والايام الدراسية إلى حين تحقيق المطالب الواردة في الوثيقة, خاصة أن الحكومة لم تعلن (للأسف الشديد في اجتماعها الأخير) جغرافيا الفيضانات في الجنوب الشرقي كمناطق شهدت واقعة كارثية وهو الأمر الذي يفوت على سكان المنطقة الاستفادة من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *