ثقافة وفن

بالصور .. الفنان التشكيلي عبد العزيز الخراز يفتتح معرضه “استذكار” بالرباط

احتضن رواق مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، مساء أمس الجمعة بالرباط، افتتاح المعرض التشكيلي “استذكار” للفنان عبد العزيز الخراز.

ويقدم هذا المعرض، الذي يستمر إلى غاية 25 أكتوبر الجاري، لوحات تعج بألوان متلألئة تعكس إتقانا تاما للغة التصويرية، مع مزيج فريد من الأشكال والمواد.

وأوضح عبد العزيز الخراز، وهو أيضا أستاذ الفنون التشكيلية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن لوحاته تسلط الضوء على الأشخاص والأماكن التي تركت بصمتها عليه، مع الحرص على خلق نوع من التناغم بين الصور المدمجة في لوحاته والفن التجريدي.

من جانبها، أشارت المؤرخة الفنية وأمينة المعارض الفنية، دينا سينيلنيكوفا، إلى أن اللون هو الأداة الرئيسية لعملية الإدراك لدى عبد العزيز الخراز، مؤكدة أن الفنان يستكشف “التعايش بين الذات والموضوع بطريقة فريدة”.

وأضافت أن أعماله “تخلق لقاء ميتافيزيقيا على عدة مستويات، فهي تلامس روح الجمهور وتأسر بصره”، مذكرة بتميز وتفرد كل لوحة من أعماله عن الأخرى، مقدما بذلك، على مستوى ثنائي الأبعاد، عالما من الخيالات الوهمية.

من جانبه، أشار أستاذ تاريخ الفن، فريد التريكي، إلى أن الفنان التشكيلي، الذي يتجنب الاندفاع الإيمائي أو أي تعبير عن الانفعال، يتعامل مع المهمة بحنان وسكينة، مؤكدا أن عبد العزيز الخراز يرتاح في دفئ تعبيراته الخالية من التكلف، وفي الأسرار التي تخبئها الظلال ذات تأثيراتها التشكيلية المتعددة وبداعة شفافيتها.

وولد عبد العزيز الخراز عام 1972 بمدينة اليوسفية، وهو خريج الفنون التشكيلية بمراكش، يعيش ويعمل حاليا في أكادير أستاذا للفنون التشكيلية. وشارك الفنان في العديد من المعارض الفنية الجماعية والفردية في المغرب، لا سيما في المدن الكبرى مثل أكادير والدار البيضاء والصويرة ومراكش و الرباط. كما تم عرض أعماله دوليا في العديد من البلدان، بما في ذلك هولندا وفرنسا والأرجنتين وإسبانيا وألمانيا ومقدونيا ولبنان ومصر وتونس.

ويشكل العمل التصويري لعبد العزيز الخراز جزءا من حركة حديثة في الفكر الجمالي المغربي الذي يحمل تارة طابعا شعريا حرا ويطغى عليه أحيانا البعد الهندسي الإيمائي، ويستكشف منهج الفنان الواقع الداخلي والانبثاق العميق للأنا. وبعيدا عن كل عقلانية وكل سيطرة على غريزته، فإنه يطلق العنان لعفويته، وبالتالي يفضل الاكتشاف الحسي الذي يكشف عن الحقيقة المطلقة.

وتعكس لوحات الفنان رؤية شخصية للأشياء، سواء كانت أحداثا معيشة أو أفكارا مفردة يرغب في نقلها جماليا من خلال أسلوب تصويري معبر وتجريدي وشبه تصويري أحيانا، حيث يسمح له هذا النهج بإسقاط نفسه في عالم مشبع بالذكريات والحنين، يجد فيه الحرية في استكشاف التركيبات والمواد التشكيلية الجديدة.

ويعتمد تعبيره الفني على التوازن البصري الدقيق، والتناغم بين الألوان والمواد والشكل والتركيب، مما يتيح له إمكانية السفر إلى عوالم لا يمكن الوصول إليها في لحظات غير مألوفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *