آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكلت حصيلة سنة 2024، وتطلعات سنة 2025، واحتفالات رأس السنة، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.

وهكذا، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن سنة 2024 كانت سنة استثنائية على عدة أصعدة، حيث تميزت بتصدير المغرب بشكل قانوني لأول شحنة من منتجات القنب الهندي، المخصصة للأغراض الطبية، وهو ما يعد خطوة مهمة بالنسبة المملكة.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه على المستوى الثقافي، اختارت منظمة اليونسكو مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، في سابقة هي الأولى من نوعها لمدينة مغربية.

ولفت إلى أنه علاوة على ذلك، احتفل المغرب رسميا ولأول مرة برأس السنة الأمازيغية، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس وجعله عطلة وطنية، أما على صعيد الابتكار، فقد سجلت المملكة ارتفاعا قياسيا بنسبة 42 في المئة في إيداعات براءات الاختراع خلال سنة 2024، حيث تقدمت بأربع مراتب وفقا لمؤشر الابتكار العالمي.

وخلص الكاتب إلى أن حصيلة السنة الماضية ليست كلها مشرقة ولا قاتمة في مجملها، مؤكدا على ضرورة الاستفادة من الإنجازات والدروس التي قدمتها سنة 2024 من أجل المضي قدما وبحزم في سنة 2025، وبالتالي تسريع مختلف المشاريع الاقتصادية والاجتماعية، وخفض معدلات البطالة والتضخم، واستكمال الإصلاحات الاستراتيجية الجارية، والإسراع في تنفيذ الإصلاحات المنتظرة.

من جانبها، ترى صحيفة “ليكونوميست”، أن سنة 2025 تنتظرها جملة من التحديات الكبرى التي سترسم مستقبل البلاد على المدى المتوسط والبعيد، موضحة أن الأشهر القليلة القادمة لن تكون سهلة، حيث يتمثل التحدي الرئيسي في مواصلة بناء نمو مستدام وأكثر عدالة.

وأكد كاتب الافتتاحية أنه ثمة عدة أسباب تدعو إلى التفاؤل، مؤكدا أن سنة 2025 ستكون أيضا فرصة لمواجهة التحديات التي لا تزال تؤثر سلبا على المجتمع، مثل تراجع معدل النشاط، وزيادة معدلات البطالة، والإجهاد المائي، وهي كلها قضايا تتطلب استجابات عاجلة.

وأكد أنه في الوقت نفسه، هناك تغييرات يجب اتخاذها، مثل تنويع الاقتصاد، لا سيما في قطاعي التكنولوجيا والصناعة.

أما صحيفة “لوبينيون” فكتبت أن احتفالات رأس السنة، التي اقترب موعدها، تعد مؤشرا هاما على الأداء المحلي، سواء في مجالات السياحة أو تنظيم الفعاليات أو الرفاهية، حيث تجسد بذلك جاذبية مجال ترابي معين وقدرته على تقديم تجارب فريدة لسكانه وزواره على حد سواء.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه على الرغم من أن جميع مدن المملكة تطمح إلى الاستفادة من بهجة احتفالات ليلة رأس السنة الجديدة، إلا أن الوجهات نفسها: مراكش، وأكادير، والدار البيضاء، وبدرجة أقل مدينة طنجة، تستحوذ دائما على نصيب الأسد، حيث يتركز جزء كبير من الجاذبية الحدث، وهو ما يحد من قدرة الجهات الأخرى على التميز.

ولفت إلى أن عدة وجهات أخرى قادرة على تقديم تجارب استثنائية بنفس القدر، إلا أنها تجد صعوبة في إيجاد مكان لها في السوق المربحة لاحتفالات رأس السنة، مبرزا أن هذه الجهات تعاني إما من غياب رؤية تسويقية واضحة، أو من نقص في البنيات التحتية السياحية المناسبة، مما يجعلها غالبا خارج نطاق التدفق السياحي.

وأكد الكاتب أن احتفالات رأس السنة الميلادية تعد من دون شك لحظات احتفاء وفرح، لكن ينبغي أن تكون أيضا مناسبة لتجاوز هذا النوع من النقائص المستمرة، وذلك بهدف ضمان تنمية أكثر توازنا وإنصافا لكافة جهات المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *