آراء | مجتمع

غيلان يكتب: بوعبيد..مهندس الاستقلال وقائد المعارضة.. العملاق الذي لا ينسى

في كل عام، ومع حلول ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال في 11 يناير، تتجدد في الأذهان صور الرواد الذين ساهموا في بناء هذا الوطن. من بين هؤلاء الرموز، يبرز اسم عبد الرحيم بوعبيد، القائد الوطني الذي خاض نضالاً طويلاً ضد الاستعمار، وحمل لواء المعارضة، قبل أن يتولى زمام حزب عريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
و الذي رحل عن دنيانا يوم 8 يناير 1992 ، ولكن أعماله الخالدة ستبقى شاهدة على نضاله وعطائه.
كان بوعبيد رجل دولة بامتياز، يتمتع بحكمة بالغة وروية متناهية، فقد قاد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بيد من حديد، وحوله إلى قوة سياسية مؤثرة، قادرة على مواجهة التحديات، والدفاع عن مصالح الشعب. وكان صراعه مع الملك الحسن الثاني صراعاً مفتوحاً، ولكنه كان قائماً على أسس وطنية، وهدف إلى تحقيق التوافق الوطني.
ولكن ما يميز بوعبيد، ويجعله شخصية فريدة من نوعها، هو دوره البارز في مقاومة الاستعمار الفرنسي. ففي 11 يناير تم تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال و التي كان احد
مهندسيها الرئسيين و أصغر الموقعين عليها ، بعد ذلك بسنين و خلال التحضير لمفواضات ايكس ليبان كان لعبد الرحيم بوعبيد موقف صارم تجاه المطالب الاستعمارية، وخاصة مطلب عزل السلطان محمد الخامس. فقد أصر عبد الرحيم بوعبيد أثناء مفاوضات ايكس ليبان على ضرورة عودة السلطان إلى عرشه ببلاده المغرب ، قبل الدخول في أي مفاوضات، وهو موقف أظهر مدى تمسكه بالثوابت الوطنية، ورفضه لأي مساومة على قضية الوطن.
كما قام صحبة ولي العهد الأمير مولاي الحسن بدراسة، يوم 5 نوفمبر، نص مقترحات كاييه دورسى وأعدا صيغة نص مضاد بالمقترحات القاطعة التي سيتم التوقيع عليها من قبل محمد الخامس ووزير الشؤون الخارجية الفرنسية في اليوم الموالي (تصريح لاسيل سان كلود).
و كان ايضا عبد الرحيم بوعبيد أحد أعضاء الوفد الذي تفاوض مع حكومة غي موليه حول الاتفاقات المزمع توقيعها يوم 2 مارس 1956 والتي ستعمل على إلغاء معاهدة الحماية.
إن سيرة عبد الرحيم بوعبيد حافلة بالأحداث، وشخصيته مليئة بالتناقضات، فهو القومي المتشدد، والسياسي المحنك، والرجل الذي يتمتع بحس وطني عالٍ. وقد ترك لنا جميعاً إرثاً عظيماً، يجب علينا أن نحافظ عليه، وأن نستلهم منه العبر والدروس.
إن إرث عبد الرحيم بوعبيد لا يزال حياً في وجدان كل مغربي. ففي كل ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال ، نجدد العهد على مواصلة مسيرته، والعمل من أجل بناء وطن قوي ومتحد، كما كان يحلم به.
عبد الكريم غيلان
كاتب رأي

لائحة الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال:

أحمد بن الطاهر مكوار

محمد بن العربي العلمي

الحسن بن جلون

محمد بن عبد الرحمان السعداني

عبد السلام المستاري

محمد البوعمراني

مليكة الفاسي

الطاهر زنيبر

الحاج أحمد الشرقاوي

أحمد المنجرة

الجيلالي بناني

الحسن بوعياد

أحمد الحمياني ختات

محمد غَازي

محمد بن الجيلاني بناني

عبد الله إبراهيم

قاسم بن عبد الجليل

أحمد اليزيدي

عبد الكريم ابن جلون التويمي

الصديق بن العربي

محمد الرفاعي

الحفيان الشرقاوي

الهاشمي الفيلالي

محمد السودي (مغربي)

عبد الكبير بن عبد الحفيظ الفهري الفاسي

عبد الهادي الصقلي (مغربي)

محمد بن الخضير

إدريس المحمدي

عمر بن عبد الجليل

عبد الجليل القباج

قاسم زهيري

عبد الله بن عمر الرحماني

عبد القادر حسن

محمد الزغاري

أحمد بن عثمان بن دلة الإدريسي

محمد العيساوي المسطاسي

أحمد بحنيني

محمد الغزاوي

السيد عمر بن شمسي

مسعود الشيكر

عبد الوهاب الفاسي الفهري

محمد البقالي

محمد الفاطمي الفاسي

الحسين بن عبد الله الورزازي

عبد الحميد بن مولاي أحمد الزموري الإدريسي

أحمد بن إدريس بن بوشتى

أحمد بنشقرون

ناصر بن الحاج العربي الحسيني

محمد اليزيدي

محمد بن الحاج أحمد الديوري

عبد الله الرجراجي

بوبكر الصبيحي

محمد الجزولي

عمرو بناصر

محمد بن عزو

أحمد بلافريج

عبد العزيز بن ادريس العمراوي

بوشتى الجامعي

محمد الحمداوي

عثمان جوريو

أبو بكر القادري

عبد الرحيم بوعبيد

المهدي بن بركة

عبد الكبير الفهري الفاسي

مبارك الغراس

محمد الفاسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *