في الوقت الذي تقوم به الدولة، بإصدار تعليمات صارمة، و بعث إشارة حازمة، من أعلى هرم السلطات ، صارمة للقطاعات الحكومية و المؤسسات المنتخبة ، و تبرمج اعتمادات فلكية بالملايير ناهزت 15 مليارا دولارا ،سواء في الميزانيات الإعتيادية العامة، أو القروض الدولية ، وكذلك الشراكات الاستراتيجية مع دول الخليج و الاتحاد الأوروبي ،من أجل مباشرة اصلاح هيكلي للبنيات التحتية من طرق و موانئ و مطارات وخدمات صحية…و تأهيل قطاعات الاستقبال و المطعمة ، من أجل محطات كأس إفريقيا 2026 و كأس العالم 2030 ،كي تكون مدن و قرى المملكة على الموعد مع الزوار و السياح الاجانب ، كي لا يقع ما وقع مثلا من تسويق اعلامي سلبي لدول الجوار في ملتقيات دولية ، وخصوصا و أن المغرب يراهن على هذين الموعدين الدوليين من اجل الارتقاء بالاقتصاد المغربي و تحقيق رهان تأهيل تنموي حقيقي في ظل أزمة قطاعات الفلاحة و الصيد البحري….
ها هي جماعة افني خارج هذا السياق ، و تخالف السياسات العمومية و رهانات تأهيل قطاعات حيوية عديدة،و من خلال الوضعية الكارثية لشروط السلامة الصحية للمجزرة البلدية التي حصلت “مشاهد” الجنوب على شريط مصور لها ( أزبال في الارضية وأوساخ وصلت أسقف و جدران المجزرة و محيطها) ، نطرح سؤالا محوريا :
1 هل بمثل هذه الحالة المتردية و الخطيرة يمكن أن نوفر خدمات عمومية صحية لساكنة عاصمة الإقليم ،و لزوارها المحليين و الدوليين ؟
2 نجدد مرة أخرى طرح سؤال ما الذي يمنع رئاسة جماعة افني من الاستفادة من برامج تأهيل المجازر الذي توفره وزارة الفلاحة و وزارة الداخلية ؟ أو على الأقل برمجة اعتمادات مالية من فائض الميزانية البلدية الذي تجاوز مليار سنتيم !
خصوصا و أن هذه المصلحة ( المجزرة ) تقدم خدمات يومية للساكنة و الزوار، حيث إن مختلف اللحوم المستهلكة تمر عبرها.
*محمد الوحداني مدير مكتب “مشاهد” الجنوب.