أكد والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي, خلال لقاء تشاوري موسّع عقده اليوم الأربعاء 05 نونبر الجاري، أن الجهة تعيش “مرحلة فاصلة ومنعطفاً حاسماً” في مسارها التنموي، بالتزامن مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ومع القرار التاريخي لمجلس الأمن الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وقال الوالي، في كلمته أمام رؤساء المجالس المنتخبة والهيئات المهنية وممثلي المجتمع المدني والإعلام، إن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية شكّل خارطة طريق واضحة للجيل الجديد من البرامج التنموية، القائمة على الالتقائية والفعالية والحوكمة الجيدة.
برنامج تنموي جديد بميزانية غير مسبوقة
وأوضح الوالي أن عمالة أكادير إداوتنان تستفيد ضمن هذا الورش الوطني، الذي يمتد على ثلاث سنوات (2026 ـ 2028)، بميزانية تصل إلى 20 مليار درهم، إضافة إلى 140 مليار درهم مخصصة لقطاعات التعليم والصحة والماء، من مشروع تنموي ضخم.
وأشار إلى أن هذا البرنامج يقوم على مقاربة تشاركية واسعة، تجمع السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف صياغة مشاريع قوية ومندمجة تستجيب للحاجيات الحقيقية للسكان، خاصة في المجالات القروية والجبيلة والهشة.
أولويات البرنامج: التشغيل، الخدمات الأساسية، والبنيات التحتية
وكشف الوالي عن المحاور الأساسية التي يقوم عليها البرنامج، وفي مقدمتها:
تعزيز التشغيل وخلق فرص مدرة للدخل لفائدة الشباب والنساء في المجالين الحضري والقروي.
تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خصوصاً الصحة والتعليم والتكوين.
تطوير الموارد المائية عبر حلول مستدامة وبديلة.
تسريع تأهيل البنيات التحتية وتحسين ظروف العيش.
وأكد أن نجاح هذا الورش يستوجب تغييراً في العقليات، واعتماد مقاربة عملية تستند إلى تشخيص دقيق للواقع المحلي وإلى معطيات ميدانية دقيقة.
ورش تشاوري مفتوح أمام الجميع
ودعا الوالي جميع الفاعلين إلى الانخراط القوي في هذا المسار، قائلاً:“نريد أن تكون الأفكار مسموعة، والمشاريع واقعية، والمقترحات مبنية على التجربة والمعرفة الميدانية. التنمية مسؤولية مشتركة، وجميعنا شركاء في صنع مستقبل الجهة.”
وأعلن أن خمس ورشات موضوعاتية ستُعقد بعد يوم غد الجمعة انطلاقاً من العاشرة صباحاً، لدراسة المشاريع المقترحة ووضع اللبنات الأولى للبرنامج في صياغته النهائية.
واختتم الوالي كلمته بالتأكيد على أن رؤية الملك محمد السادس تضع المواطن في صلب السياسات العمومية، وأن برنامج التنمية المندمجة بعمالة أكادير إداوتنان سيشكل رافعة حقيقية لتقليص الفوارق المجالية وتحسين مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
