خارج الحدود

بريطانيا تستنفر.. اجتماع “كوبرا” لبحث أثر حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد

دعا رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم الثلاثاء، إلى عقد اجتماع جديد للجنة الحكومية للتعامل مع الطوارئ والأزمات “كوبرا”، لبحث تداعيات التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، خاصة على الصعيد الاقتصادي.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن ستارمر قوله إن هذا الاجتماع، الذي سيجري بحضور وزراء ومسؤولين أمنيين، سيخصص لدراسة الأثر الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه سيتم اتخاذ كافة التدابير الضرورية للتحكم في أسعار الطاقة.

وكان رئيس الحكومة البريطانية قد عقد، أمس الإثنين بمقر رئاسة الوزراء في (داونينغ ستريت) وسط لندن، اجتماعا مع أرباب مقاولات، دعا خلاله إلى تعبئة جماعية لمواجهة تداعيات الحرب، مؤكدا أن الحكومة “لا يمكنها القيام بذلك بمفردها”.

وقال ستارمر، وفق ما أوردته وسائل الإعلام: “لا يمكن للحكومة أن تنجح وحدها، ولا يمكنكم أنتم أيضا القيام بذلك بمفردكم، علينا أن نعمل معا بشأن هذه القضية”.

وكان رئيس الوزراء قد أعرب، الأسبوع الماضي، عن “استيائه” من التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط، وذلك في تصريح لقناة “سكاي نيوز” البريطانية.

وجعل المسؤول البريطاني من مواجهة ارتفاع كلفة المعيشة المرتبطة بتداعيات هذا النزاع محورا رئيسيا في الحملة الانتخابية لحزب العمال، تحضيرا للانتخابات المحلية المرتقبة في إنجلترا يوم 7 ماي المقبل.

ومنذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية في إيران، شهدت المؤشرات الاقتصادية في المملكة المتحدة اضطرابا ملحوظا، حيث أدى تصاعد التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة الفلاحية ومواد أولية أخرى، مما ينذر بحدوث “صدمة جديدة في كلفة المعيشة”.

وكشف مؤشر “كونسيومر إنسايت تراكر” الذي نشرت نتائجه أمس الاثنين، أن الضغوط السعرية دفعت نصف الأسر البريطانية إلى اتخاذ تدابير تكيفية، من قبيل اللجوء إلى مدخراتها أو بيع ممتلكاتها أو الاقتراض لتغطية النفقات الأساسية اليومية.

كما تراجعت الثقة في مستقبل الاقتصاد البريطاني بـ13 نقطة لتبلغ ناقص 56 نقطة خلال الشهر المنتهي في 13 مارس، وهو أدنى مستوى لها منذ نهاية سنة 2022، بحسب المصدر ذاته.

وأظهرت البيانات أيضا أن 67 في المائة من البريطانيين يتوقعون تدهور الوضع الاقتصادي خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 12 في المائة فقط يرجحون تحسنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *