نظمت يومي 17 و18 أبريل الجاري بالمركز الثقافي لتارودانت، فعاليات الدورة السابعة عشرة للملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني “FUTARoad”، تحت شعار “توجيه ناجع، مستقبل مهني واعد”.
ويروم هذا الملتقى، المنظم من قبل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، وبمشاركة مؤسسات التعليم العالي العمومي والخصوصي، إلى جانب مؤسسات التكوين المهني، إغناء العرض التوجيهي وتوسيع آفاق المستفيدين، عبر توفير فضاء تفاعلي يجمع بين الإعلام، والاستشارة، والمواكبة.
وشكلت هذه التظاهرة فضاء تواصليا وتفاعليا، أتاح للتلميذات والتلاميذ، خصوصا المقبلين على اجتياز امتحانات البكالوريا، فرصة اللقاء المباشر مع ممثلي الجامعات والمعاهد العليا ومدارس المهندسين والتجارة، قصد الاطلاع على مختلف التخصصات والتكوينات، والتعرف على شروط الولوج وآفاق الدراسة والتشغيل التي تتيحها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس المركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة، إبراهيم أحنوش، أن الهدف الرئيسي من تنظيم هذا الملتقى يتمثل في تزويد التلاميذ والطلبة بمعلومات شاملة حول فرص التكوين المتاحة بعد نيل شهادة البكالوريا، بما يساعدهم على اختيار المسارات الأكاديمية والمهنية الملائمة لقدراتهم وطموحاتهم.
وأضاف، أن هذه التظاهرة تشكل فضاء تواصليا مباشرا بين المتعلمين وممثلي مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني، مما يتيح لهم الاطلاع عن قرب على مختلف التخصصات وشروط الولوج إليها، فضلا عن استكشاف الآفاق المهنية المرتبطة بها، الأمر الذي من شأنه تعزيز فرص نجاحهم الدراسي والمهني مستقبلا.
من جانبه، أكد المستشار في التوجيه المهني، يوسف رفيق، في تصريح مماثل، أن هذا الملتقى يشكل فرصة مهمة للتلاميذ من أجل التعرف بشكل مباشر على مختلف المسارات الدراسية والمهنية، وكذا الاطلاع على متطلبات الولوج إلى التخصصات المختلفة.
وأوضح أن مثل هذه المبادرات تساهم في تقريب المعلومة من المتعلمين، وتصحيح بعض التمثلات الخاطئة المرتبطة بالتوجيه، مشددا على أهمية المواكبة المبكرة للتلاميذ، خاصة في المستويات الإشهادية، لمساعدتهم على بناء اختيارات واقعية ومنسجمة مع مؤهلاتهم وميولاتهم.
وأضاف أن التفاعل المباشر مع ممثلي المؤسسات الجامعية ومؤسسات التكوين المهني يتيح للمتعلمين تكوين صورة أوضح حول آفاق الدراسة والتشغيل، مما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات سليمة بخصوص مستقبلهم الدراسي والمهني.
وعرف برنامج هذه الدورة، تنظيم ورشات تأطيرية ولقاءات تفاعلية أشرف عليها أطر التوجيه التربوي وخبراء مختصون، همت بالأساس تقنيات اختيار المسار الدراسي، وآليات بناء المشروع الشخصي، وتنمية المهارات الذاتية، إضافة إلى تقديم مواكبة نفسية وتربوية تساعد التلاميذ على تجاوز صعوبات التوجيه واتخاذ قرارات منسجمة مع ميولاتهم وقدراتهم.
ولم يقتصر هذا الموعد التربوي على فئة التلاميذ فقط، بل استهدف كذلك الطلبة الراغبين في إعادة التوجيه أو استكمال مساراتهم الجامعية، إلى جانب أمهات وآباء وأولياء الأمور، الذين يشكلون عنصرا أساسيا في دعم ومواكبة أبنائهم خلال مختلف مراحل التوجيه.
ويندرج هذا الحدث في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين، وكذا في سياق تفعيل الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التوجيه المدرسي والمهني، ومواكبة المتعلمات والمتعلمين في بناء مشاريعهم الشخصية والدراسية، وتمكينهم من اتخاذ اختيارات واعية لمساراتهم التعليمية والمهنية، بما يستجيب لتحولات سوق الشغل ومتطلبات التنمية.