متابعات

تارودانت…محكمة النقض تصدر قرارا يدين رئيس جماعة أيت ايكاس

ذكرت مصادر مطلعة، أن رئيس جماعة أيت إيكاس بإقليم تارودانت سيقدم استقالته من منصبه قبل أن يحرك عامل الإقليم مسطرة عزله استنادا لقرار محكمة النقض الذي يدينه باختلاس أموال عمومية.

وكانت محكمة النقض قد أصدرت قرارا يقضي بإدانته في قضية اختلاس أموال عمومية، وبهذا أسدلت محكمة النقض بالرباط الستار بشكل نهائي على واحد من أبرز ملفات تدبير الشأن المحلي بإقليم تارودانت، بعدما أصدرت قرارا يقضي برفض الطعن بالنقض الذي تقدم به رئيس الجماعة الترابية آيت إيكاس (م.ب)، المنتمي لحزب الاستقلال، رفقة زوجته السابقة في القضية المرتبطة باختلاس وتبديد أموال عمومية.

وحسب منطوق القرار رقم 390 الصادر بتاريخ 15 أبريل 2026، رفضت محكمة النقض طلب الطعن المقدم من المتهمين، ما يجعل الحكم الاستئنافي الصادر في الملف نهائياً وحائزاً لقوة الشيء المقضي به، منهياً بذلك مختلف المساطر القضائية المتعلقة بالقضية.

ويؤيد هذا القرار ما سبق أن قضت به غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال، بموجب القرار رقم 1551، حين أيدت الحكم الابتدائي مع تعديل العقوبة الحبسية المحكوم بها على رئيس الجماعة، من خلال جعلها موقوفة التنفيذ بالكامل، مع تحميل المتهمين الصائر والإجبار في الحد الأدنى.

وتعود وقائع الملف إلى شكاية كان قد وضعها الرئيس السابق للجماعة، اتهم فيها الرئيس الحالي، خلال فترة تسييره ما بين 2009 و2015، بالتلاعب في صفقات عمومية وتفويتها لفائدة شركة تعود ملكيتها لزوجته، في ما اعتبر خرقا للمقتضيات القانونية المنظمة للصفقات العمومية ولمبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال بمراكش قد أدانت رئيس الجماعة بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، قبل أن يتم تحويل العقوبة في المرحلة الاستئنافية إلى موقوفة التنفيذ، فيما أدينت زوجته بسنة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية حُددت في 5000 درهم.

ورغم نفي الزوجة، طيلة مراحل البحث والتحقيق، أي علاقة لها بالشركة موضوع المتابعة، وادعائها عدم علمها بتسييرها، فقد اعتبرت المحكمة أن عناصر الملف والقرائن المتوفرة كافية لإثبات استفادتها من صفقات أبرمتها الجماعة التي كان يترأسها زوجها.

ومن المنتظر أن يكون لهذا الحكم النهائي انعكاسات قانونية وإدارية على الوضعية الانتدابية للمعني بالأمر، خاصة في ضوء مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، لاسيما المادة 64، التي تخول لعامل العمالة أو الإقليم إحالة رئيس المجلس أو أحد أعضائه على المحكمة الإدارية لطلب العزل عند ثبوت ارتكابه أفعالاً مخالفة للقانون أو إخلاله الجسيم بواجبات التدبير.

ويرى متتبعون أن صيرورة الحكم نهائياً قد تعيد فتح النقاش حول تفعيل مساطر العزل وربط المسؤولية بالمحاسبة في قضايا تدبير الشأن العام، خصوصاً حين يتعلق الأمر بجرائم الأموال وما يرتبط بها من تداعيات على الثقة في المؤسسات المنتخبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *