الرئيسية 10 المشهد الأول 10 الحقاوي تدعو إلى ضرورة إدماج مقاربة النوع في جميع القطاعات

الحقاوي تدعو إلى ضرورة إدماج مقاربة النوع في جميع القطاعات

أكدت وزيرة التضامن والمرأة والاسرة والتنمية الإجتماعية، بسيمة الحقاوي، اليوم الاثنين، بمراكش، ضرورة تسريع إدماج مقاربة النوع بشكل أفقي في جميع القطاعات الاقتصادية وجعلها ذات طابع إلزامي، وذلك نظرا للتطورات التي تعرفها المجتمعات، سواء على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي أو الثقافي والتكنولوجي.

وأضافت الحقاوي، في كملة ألقيت بالنيابة عنها، في إطار (اللقاء الاقتصادي الأول لسيدات الاعمال والمهن العربيات)، المنظم الى غاية 16 دجنبر الجاري بمبادرة من جمعية سيدات الأعمال والمهن الرباط، بشراكة مع مجلس سيدات الأعمال العرب، أن المغرب لم يذخر أي جهد لجعل قضية التمكين بجميع أبعاده، عبر تقوية المبادرة الاقتصادية، أحد أعمدة التنمية المستدامة وتوفير شروط المساواة وتكافؤ الفرص.

وأبرزت الحقاوي، في هذه الكلمة التي ألقتها رئيسة مصلحة دعم مبادرة النساء بالوزارة، السيدة عزيزة بلمعلم ، أن “الدستور الجديد أقر بالمساواة كقيمة مطلقة وكشرط جزافي لبناء دولة الديمقراطية والقانون، وأنه جاء ليكرس المساواة ومناصرة المرأة المغربية”.

وارتباطا بأبعاد الاقتصاد والمال والأعمال، أكدت الوزيرة أن المغرب بذل جهودا كبيرة لتعزيز حقوق ومكانة المرأة المغربية وحماية حقوق الانسان بشكل عام، وذلك من خلال إحداث هيئة دستورية للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ومشروع قانون العنف ضد النساء (قيد المصادقة) ودعم التمثيلية السياسية للنساء واتخاذ تدابير التكوين ودعم التشبيك لتيسير الولوج المنصف والعادل للنساء لمراكز القرار ومواصلة تنسيق الخطة الحكومية للمساواة “إكرام”.

وشددت على أن تشجيع ولوج النساء لمراكز الريادة في مجال الأعمال والنهوض بالمقاولة النسائية وتحسين نسبة ولوجهن لبرامج الدعم، التي توفرها الدولة، يقتضي إدراجه في صلب برامج التخطيط لسياسات التنمية والبرامج الاقتصادية الكبرى، وذلك من خلال توفير فضاء سوسيو- اقتصادي ملائم للنساء والاستفادة من الفرص والآثار الإيجابية للتكنولوجيا.

واعتبرت هذا اللقاء بمثابة فرصة لتقييم المكتسبات الوطنية المرصودة في مجال النهوض بأوضاع النساء والتمكين الاقتصادي والاجتماعي ومنصة متجددة لاستشراف المستقبل بتفاؤل نحو تحقيق أهداف المرأة بخطى ثابتة.

من جهتها، أوضحت رئيسة الجمعية المغربية لسيدات الاعمال والمهن، فتيحة عثمان، أن هذا الملتقى الاقتصادي النسائي يترجم بحق روح التعاون المشترك بين النساء الرائدات عربيا، من أجل الارتقاء بمكانة المرأة في مجال الأعمال والمهن، مشيرة الى أن هدف الملتقى هو التعريف بالمغرب ومؤهلاته كوجهة رئيسية للاستثمارات الخارجية وتعزيز علاقات التعاون بين سيدات الاعمال العربيات.

وذكرت ببرامج الدعم المخصصة للمرأة المغربية والجهود التي تقوم بها المملكة بخصوص إدماج المرأة في مجالات العمل والاعمال، باعتبارها جزءا في العملية التنموية والإقتصادية وحضورها المتميز والقوي في المجتمع، مشيرة الى أن الملتقى يشكل أرضية لتوطيد الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلدان العربية وفرصة للتبادل وتطوير مبادرات ملموسة بين سيدات الاعمال المغربيات ونظيراتها العربيات.

من جانبها، أكدت رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب، الشيخة حصة سعد العبد الله السالم الصباح، أن المغرب، بفضل الخطوات الاقتصادية الجادة التي يقوم بها لدعم الاستثمار، تمكن من تحقيق معدل نمو وصل إلى 9ر4 في المائة عربيا (حسب المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وإئتمان الصادرات)، مشيرة إلى أن هذا النمو دفع بمجلس سيدات الأعمال العرب الى المشاركة في هذا الملتقى لبحث أطر وسبل التعاون الممكنة مع سيدات الاعمال المغربيات.

ونوهت حصة سعد العبد الله، التي ترأس أيضا الاتحاد العربي الافريقي لسيدات الأعمال، في هذا السياق، بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية لدعم وتشجيع النساء على الولوج الى مجالات المهن والأعمال، مشيرة إلى مدى التقدم الاقتصادي الذي حققه المغرب وجذبه لرؤوس الاموال العالمية والاقليمية والمحلية للنهوض بالاقتصاد الوطني. وأعبرت عن اعتزازها لتواجدها بمدينة مراكش ومدى حفاوة الاستقبال الذي حظيت به النساء المقاولات العربيات.

بدورها، أوضحت الامينة العامة لمجلس سيدات الاعمال العربيات،  خيرية داتشي، ان هذا الملتقى سيساهم بشكل كبير في تبادل التجارب والخبرات بين النساء العربيات الرائدات في مجال الأعمال وخلق شراكات بينية مثمرة، مضيفة أن المجلس يضطلع بدور محوري في تمكين المرأة من الولوج الى عالم الأعمال وتغيير الصورة النمطية للمرأة العربية.

وبهذه المناسبة، سيعقد وفد سيدات الأعمال العربيات لقاءات أعمال ثنائية، ويقوم بجولات سياحية في مدينة مراكش وزيارة لمدينة الداخلة، يومي 13 و 14 دجنبر الجاري، سيزور خلالها المناطق الاقتصادية ومصنع تجميد الاسماك ومركب الصناعة التقليدية والمركز الثقافي والمواقع السياحية المجارة للداخلة وضيعة لتربية النعام.

وتجدر الاشارة إلى أن الجمعية المغربية لسيدات الأعمال والمهن يتمثل هدفها الرئيسي في السعي الى تحقيق التقدم في قضايا المرأة والشباب عبر التفكير والتكوين العملي على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما تسعى الجمعية إلى تطوير شبكة داعمة بين النساء المغربيات وتكثيف الجهود والتكاملات ورفع قدرات النساء المقاولات وتحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.

مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *