حذّر عبد العزيز أفتاتي القيادي بحزب البيجيدي من إعطاب فرصة الانتقال الديمقراطي التي يعيشها المغرب مع حكومة عبد الاله بنكيران، مؤكدا أثناء مشاركته في برنامج تلفزي، أن بنكيران رجل دولة شاء من شاء وكره من كره، وأنه سيعمل على خدمة الشعب المغربي والاسهام في تحقيق العدالة الاجتماعية التي وصفها المتحدث بغاية الغايات في هذه الدنيا.
وأوضح أفتاتي أن المغاربة في حاجة الى خطاب سياسي يعكس واقعهم ويبين مشاكلهم، مبرزا أن الحديث عن وجود فساد بين النخبة السياسية وعن وجود محاولات للتحكم في المشهد السياسي ليس مجرد خطاب غير ذي جدوى وانما من صميم اهتمامات المواطنين، الذين يعرفون حسب أفتاتي أن هناك من المنتخبين من أصبح غنيا بين عشية وضحاها “على ظهورهم” وأن هناك من السياسيين من لا يمكن أن يبرر من أين حصل على السكن الذي يسكن فيه، ومعتبرا أن عددا من الأحزاب السياسية لا معنى للسياسة عندها الا من خلال تصريف فعل “استفاد، يستفيد، سيستفيد”.
وشددأفتاتي، على أن محاربة الفساد والاستبداد وتحقيق الدمقرطة والعدالة الاجتماعية ستظل كلها شعارات للمرحلة، مشيرا إلى أن حزب العدالة والتنمية أراد توسيع قاعدة قيادة الاصلاح في المغرب وهو ما عبّر عنه الأمين العام للحزب بعد تعيينه رئيسا للحكومة عندما دعا أحزاب الكتلة الى المشاركة في الحكومة وكان سيوجه الدعوة الى حزب التجمع الوطني للأحرار أيضا لولا موقفهم في البداية.
وانتقد أفتاتي ما اعتبرها محاولات يجري الاعداد لها لتشكيل مثلث لإعطاب الانتقال الديمقراطي، داعيا بعض أحزاب المعارضة إلى العودة إلى مرجعياتها وما كتبه مؤسسوها حول معركة الديمقراطية في المغرب، وداعيا حزبا آخر من أحزاب المعارضة إلى انتظار سنوات لكي يتأكد المغاربة أنه حزب عادي وأن يقطع صلته مع “الشكارة” ومع ما وصفه المتحدث بالدولة الموازية.
وختم أفتاتي مشاركته في ذات البرنامج بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية كان دائما وسيظل تجمعا حول فكرة اصلاحية وليس حزب “هموز”، موضحا أنه كشخص سيظل على قناعاته إلى إن يلقى الله.