الرئيسية 10 المشهد الأول 10 قضية تفويت عقار..لماذا وقع القباج على العقد يوم الانتخابات الجماعية؟

قضية تفويت عقار..لماذا وقع القباج على العقد يوم الانتخابات الجماعية؟

بعد أن قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش متابعة طارق القباج رئيس المجلس الجماعي السابق لمدينة أگادير، من أجل جناية تبديد أموال عمومية، وإحالته على قاضي التحقيق الأستاذ يوسف الزيتوني المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف، أثارت هذه القضية ردود أفعال متباينة بخصوص هذا التفويت الذي تفجر سنة 2015، وابتدأت فصول الفضيحة العقارية عندما أقدم طارق القباج بصفته رئيس بلدية أكادير وفي الأنفاس الأخيرة من ولايته، أي يوم الانتخابات الجماعية 4 شتنبر 2015، على تفويت عقار تابع للأملاك البلدية تحت رقم 14/4 كانت قد استفادت منه شركة “الحاج-إ-أ”، إلى شركة حديثة العهد يملكها مستثمر عقاري ، وقد حدد الثمن بحسب وثيقة البيع في 45 درهما للمتر المربع، علما أن ثمن العقار بجوار البقعة المذكورة يتجاوز راهنا 7000 درهما للمتر المربع الواحد.

وأثار تاريخ التوقيع على هذا التفويت المثير للجدل عدة تساؤلات، فهو يصادف بالضبط يوم الاقتراع برسم الانتخابات الجماعية،

وكان بلاغ، في الموضوع آنذاك، للجمعية المغربية لحماية المال العام فرع الجنوب قد أورد أن العقار موضوع البيع هو في الأصل وعاء تم تخصيصه لضحايا زلزال أكادير على سبيل الكراء، في أفق تملكيهم إياه بسومة قدرها 45 درهما، وذلك بناءً على اتفاق بين المجلس البلدي ولجنة تابعة للغرفة التجارية بأكادير، حيث قام المجلس البلدي بعرض وعده بالبيع على الوزير الأول الذي أصدر مرسوما بتاريخ 2/12/1976 صادق فيه على مداولة المجلس البلدي الخاصة بالتفويت المذكور.

وأضاف الفرع الجهوي للجمعية أن المستفيد من عقد البيع بين بلدية أكادير التي كان يرأسها حينها طارق القباج والمستثمر، لم يرد أسمه ضمن لائحة الأسماء المخول لهم الاستفادة من مقرر المجلس الجماعي، مشيرا أن الثمن المحدد في 45 درهم للمتر المربع في عقد البيع لفائدة المستثمر ليس من حقه الاستفادة منه، باعتبار أن المرسوم حدد ثمن التفويت في 45 درهم حصرا للأشخاص الذين لهم أحقية الاستفادة من ذلك الوعاء العقاري، وهم ضحايا زلزال أكادير.

واعتبرت الجمعية أن تحديد المجلس الجماعي لأكادير، في شخص رئيسه، لثمن 45 درهما للمتر الواحد، علاوة على فضيحة التفويت، اهدارٌ متعمد للمال العام لأن المتر الربع الواحد في المنطقة المذكورة يتجاوز 7000 درهما، أي ما يقارب 49 مليون درهم، على اعتبار أن القطعة الأرضية التي حصل عليها المستثمر تقدر بـ 6970 متر مربع.

مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Website Security Test