تتعالى أصوات طلبة المعاهد الخاصة بمدينة أكادير، من أجل تقنين مجال اشتغال هذه المعاهد، التي يلجأ بعضها إلى طرق احتيالية على الطلبة الباحثين عن شهادة تمكنهم من الولوج المرن إلى سوق الشغل، قبل ان يجدوا أنفسهم حاملين لشواهد لاقيمة علمية لها وبمقابل مبالغ مالية خيالية وبمدد “تكوين” تصل إلى أشهر هدرا لزمنهم الدراسي.
مصدر ل”مشاهد”، أكد أن ضحايا أحد المعاهد عملوا على محاولات لفضح هذه المعاهد الصورية ومنهم من يعتزم وضع شكاية لدى مصالح النيابة العامة بأكادير.
مؤسسة تكوينية كثفت إشهاراتها لاستقطاب الطلبة من خلال وعدهم بتقديم شواهد بشروط لا تتوفر فيها شروط الحد الأدنى من البحث العلمي، حيث أصبح بإمكان أي طالب الحصول على شهادة الإجازة في سنة ونصف، ودبلوم في الطيران!
ويقدم هذا المعهد شواهد سواء للحاصلين على البكالوريا أو غيرهم ومدة تكوين لاتتجاوز 10 اشهــر، ويزعم في نفس الوقت شراكاته مع مكاتب التشغيل في دول الخليج.
والمثير في هذه المعهد، أنه يقوم بوصلات إشهارية، على صفحته على الفايسبوك، بكون المؤسسة تمنح شواهد معترف بمعادلتها من طرف الدولة، غير أن الملفت للانتباه هو قدرة هذا المعهد على منح إجازة عالمية في تسيير الفنادق ومضيف الطيران والبواخر في تحدي صارخ للنظام التعليمي المغربي.
ويعمد المعهد إلى بث إشهارات بلغة سوقية بعيدة عن لغة البحث العلمي، بل الضمانة الممنوحة للطلبة عبارة مستوحاة من الثراث الشعبي “سول المجرب لاتسأل الطبيب”.
ويتخوف عدد من الشباب أن يكونوا ضحية نصب واحتيال من طرف معاهد تمارس عملها بشكل اعتيادي في أكبر الشوارع الرئيسية للمدينة بمنأى عن الرقابة اللازمة من طرف الجهات المعنية.