اقتصاد

المغرب يتجه نحو الطاقة النووية لتحلية المياه وتقليص الفاتورة الطاقية

يحتفل العالم أجمع كل عام باليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية. وإذا كان سوء استعمال هذه الطاقة قد تسبب في الكثير من الضرر للإنسانية، فإنها تبرز اليوم كحل مناسب للحد من البصمة الكربونية للدول.

وفي المغرب، بدأت الدراسات حول هذا القطاع منذ أكثر من عشرين عاما، والآن كل شيء يشير إلى أن البلاد مستعدة لاتخاذ الخطوة العملية، خاصة لتشغيل محطات تحلية المياه المستقبلية.

ويتمثل التحدي في تحسين استخدام الطاقة مع الحفاظ على أهداف التنمية المستدامة، التي يناصرها المغرب ويدافع عنها على الساحة الدولية.

ويتجه المغرب لاستعمال الطاقات المتجددة في تشغيل محطات تحلية المياه لخفض التكلفة المالية للإنتاج والتقليل من آثار التحلية على البيئة، وذلك بهدف تحقيق إنتاج إجمالي قدره 1.4 مليار متر مكعب من المياه بحلول عام 2030.

ويوجد في المغرب حاليا 15 محطة لتحلية مياه البحر، وستبدأ هذه المحطات اعتماد الطاقات المتجددة في الإنتاج، في خطوة يرى مختصون أنها ستخفض كلفة الإنتاج بشكل كبير كما أنها ستقلل من الآثار السلبية للتحلية.

وتخطط المملكة لاستعمال المياه المحلاة في القطاع الزراعي وأيضا لتوفير مياه الشرب لبعض المدن.

ووفقا لبيانات البنك الدولي، فإن القطاع الزراعي، الذي يمثل 14% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، هو أكبر مستهلك للمياه، حيث يمثل حوالي 88% من إجمالي الطلب.

وتخطط الحكومة المغربية لبناء محطات أخرى لتحلية مياه البحر في المدن الساحلية لخفض ضغط المياه في السدود في حال استمرار الجفاف.

وبدأ منذ يناير الماضي إمداد سكان مدينة أكادير بمياه للشرب محلاة في محطة مجاورة على المحيط الأطلسي. وهو ما مكّن من تفادي عجز يقارب 70 في المئة من حاجات المدينة من المياه، وفق معطيات رسمية.

وسبق أن شهدت المدينة، وهي عاصمة أهم منطقة زراعية في المملكة، في خريف عام 2020، إجراءات تقشفية لمواجهة جفاف السدود المجاورة.

وذكرت تقارير عدة في الأعوام الأخيرة أن المغرب بين البلدان المهددة بشح المياه بسبب التقلبات المناخية. وتراجعت حصة الفرد من المياه في المملكة من حوالي 2600 متر مكعب خلال الستينيات إلى قرابة 606 أمتار حاليا، وهو المستوى القريب من معدل شحّ المياه المحدّد بـ 500 متر مكعب للفرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *