شكلت إعادة تأهيل المناطق المتضررة جراء زلزال الحوز، والأرقام المتعلقة بمعدل البطالة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع البنكي، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.
وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون” التي تناولت موضوع تدبير عملية إعادة بناء المنازل المتضررة جراء زلزال الحوز، أنه في الوقت الذي تم فيه إعادة إيواء بعض الأسر المتضررة، بفضل المساعدات المالية التي صرفتها الدولة، ما يزال البعض الآخر ينتظر تدخل السلطات لإنقاذهم من أوضاعهم الصعبة، مشيرة إلى أن 60 ألف سكن سيكون جاهزا خلال الأشهر الستة القادمة، وأن العمل على إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة تتقدم بوتيرة متسارعة.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن هذه الآجال تبدو وكأنها دهر بالنسبة لمواطن فقد كل شيء وما يزال يعيش تحت الخيام معرضا لتقلبات الطقس، داعيا إلى ضرورة مواصلة بذل مجهودات حثيثة ومتابعة أشغال تقدم ورش إعادة الإعمار، مع الاستمرار في تعبئة كل الفرقاء لتقديم الدعم لهؤلاء الأشخاص الذين يعيشون في ظروف صعبة.
وأضاف أن شعلة التضامن الاستثنائي عقب هذه الكارثة، والتي تجلت في تدفق التبرعات من جميع أنحاء المملكة، يجب ألا تنطفئ.
من جهتها، كتبت صحيفة “ليكونوميست” التي تطرقت للأرقام المتعلقة بمعدل البطالة، أن التباين بين الأرقام التي قدمتها المؤسسات العمومية والقطاعات الحكومية يمكن تفسيره باختلاف المنهجيات المعتمدة في جمع المعطيات وتحليلها وتفسيرها، موضحة أن الحقائق الاقتصادية والاجتماعية المعقدة، مثل البطالة، يصعب استيعابهما وترجمتهما من خلال الأرقام فقط.
ويرى كاتب الافتتاحية أن الأمر الأكثر إلحاحا اليوم يتمثل في وضع حد للجدل السياسي والتركيز على الأساسيات، ففي الوقت الذي يظل البعض يوجه أصابع الاتهام إلى إمكانية استخدام الأرقام لأغراض سياسية من أجل تلميع (أو دحض) حصيلة معينة، يواصل منحى البطالة في الارتفاع، داعيا إلى فتح نقاش حول الوسائل الكفيلة للخروج من هذه الوضعية بشكل سريع.
أما صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” التي تناولت موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع البنكي، فكتبت أن تحقيق استفادة مثلى من العمليات البنكية وتعزيز تجربة الزبناء، سيجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة استراتيجية للبنوك، مبرزة أن المغرب معني بطبيعة الحال بهذه الدينامية.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن دراسة حديثة، أجريت على 150 وكالة بنكية، كشفت عن نتائج هامة، تتمثل في ارتفاع بنسبة 15 في المئة في رقم المعاملات لدى الوكالات الأكثر استخداما للذكاء الاصطناعي، وتقليص وقت معالجة العمليات بنسبة 30 في المئة، فضلا عن ارتفاع منسوب رضا الزبناء بنسبة 20 في المئة.
ولفت إلى أن هذه الثورة الرقمية تكشف عن تفاوتات واضحة، حيث تستفيد الوكالات البنكية بالمناطق الحضرية من الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في المتمركزة بالمناطق القروية.
وأكد الكاتب أن نجاح التحول الرقمي في هذا القطاع رهين باستثمار الأبناك في التكوين وتكييف استراتيجياتها مع الواقع المحلي، بالإضافة إلى الحاجة إلى وضع تنظيم مناسب لضمان اعتماد مسؤول لهذا التحول، داعيا إلى التفكير في دمج الذكاء الاصطناعي الذي يعد فرصة كبيرة لا يمكن تفويتها.