في إطار جهوده المتواصلة للدفاع عن ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بسجن الرشيد بتندوف، نظم الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد بشراكة مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لقاءً حقوقيًا ناجحًا احتضنه المقر المركزي للحزب بشارع العرعار، حي الرياض بالرباط.
وقد شكل هذا اللقاء، الذي عرف حضورًا وازنًا لنشطاء حقوقيين وسياسيين وإعلاميين، مناسبة لتسليط الضوء على معاناة الضحايا وعائلاتهم، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة وكشف الحقيقة حول الانتهاكات التي تعرضوا لها.
استُهل الحدث بافتتاح معرض للصور والوثائق، شمل لوائح تضم أسماء الضحايا وجلاديهم، في خطوة تهدف إلى توثيق الذاكرة الجماعية وتسليط الضوء على فصول مؤلمة من تاريخ انتهاكات حقوق الإنسان بالمخيمات.
وتضمن اللقاء كلمتين لكل من الأستاذ إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والسيد احمد لخر، رئيس الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد، حيث جددا التأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، والعمل على إنصاف الضحايا، كما ثمّن احمد لخر دعم حزب الاتحاد الاشتراكي لهذا الملف العادل، وجهوده في تبني قضية الضحايا وإيصال صوتهم في المحافل الوطنية والدولية.
عقب ذلك، قدم عدد من الضحايا وأبنائهم شهادات مؤثرة حول ما تعرضوا له من انتهاكات جسدية ونفسية، حيث تناوب على الحديث كل من: اعلي سالم السويح الكاتب العام للائتلاف، عائشة ماء العينين عضو الائتلاف، الحبيب الخرشي نائب رئيس الإئتلاف، اليمني عبد الله مختطف سابق بسجون البوليساريو، السالك رحال مستشار رئيس الإئتلاف، والرئيس أحمد لخر، مسلطين الضوء على معاناتهم داخل سجون البوليساريو، والآثار التي لا تزال تطاردهم حتى اليوم.
واختُتم اللقاء بعرض الشريط الوثائقي “أم الشكَاك” للمخرج أحمد بوشلكة، الذي يحكي عن مؤتمر لممثلي جل القبائل الصحراوية لتجديد البيعة ومباركة عودة المغفور له، الملك محمد الخامس، وحقيقة تاريخ الصراع المفتعل بالصحراء المغربية عبر الوثائق التاريخية من ظهائر ومراسلات مخزنية تعكس ارتباط القبائل الصحراوية بالعرش العلوي والدولة المغربية، إلى جانب وثائق من الأرشيف الفرنسي والإسباني تعزز علاقة الصحراويين بالدولة المغربية.
وجدد الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد بتندوف شكره وامتنانه لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على تبنيه قضية الضحايا، ودعمه المتواصل لنصرة حقوق الإنسان. كما يدعو كافة الفاعلين الحقوقيين والسياسيين إلى تكثيف الجهود من أجل تحقيق العدالة، وضمان عدم إفلات المتورطين في هذه الجرائم من العقاب.
