انعقد، يوم السبت 20 دجنبر 2025 بمدينة أكادير، المجلس الوطني للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا أمازيغ)، بحضور عضواته وأعضائه القادمين من مختلف جهات المملكة، رغم ما وصفته الشبكة بالتضييق ومنع السلطات المحلية لاجتماعها، بعد حرمانها من استعمال قاعة الندوات المخصصة لهذا الغرض.
وخلال أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني، اطّلع الأعضاء على تقارير المكتب التنفيذي، التي قدمت تشخيصًا لوضعية حقوق الإنسان، ورصدًا لأوضاع الأمازيغية والنشطاء الأمازيغ في مختلف مجالات الأرض واللغة والثقافة، مع تسجيل غياب إرادة سياسية حقيقية للنهوض بالأمازيغية وحمايتها من التهميش، إلى جانب تقييم حصيلة عمل الشبكة ووضعها التنظيمي وآفاق اشتغالها المستقبلي.
وعبّرت الشبكة، في بيانها الختامي، عن استنكارها لاستمرار التضييق على حقها في التنظيم والترافع من أجل الحقوق اللغوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية للأمازيغ، كما أعلنت تضامنها مع ضحايا الفيضانات بآسفي وانهيار المنازل بفاس، معتبرة أن هذه الأحداث تعكس هشاشة المنظومة التنموية المعتمدة.
وانتقد البيان طريقة تدبير ملف تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، معتبرا أنها لا تستجيب لمقتضيات القانون التنظيمي 26.16 ولا تحقق الأهداف الدستورية المنشودة، مسجلًا فشل مقاربة صندوق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بسبب غياب الشفافية والأثر الملموس على أرض الواقع.
كما شككت الشبكة في المعطيات الرسمية المتعلقة بنسبة تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، معتبرة أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المؤسسات التعليمية، ودعت إلى مراجعة شاملة لهذا الورش بما يضمن التعميم الأفقي والعمودي.
وندد المجلس بما وصفه بتشويه وتهميش الهوية البصرية الأمازيغية داخل عدد من المؤسسات العمومية، مطالبًا باحترام المساواة اللغوية وضمان ولوج المواطنين إلى الخدمات والمعلومة بلغتهم.
وفي سياق آخر، ثمّن المجلس الوطني قرار مجلس الأمن رقم 2797، مع التأكيد على ضرورة أن يضمن تنزيل مشروع الحكم الذاتي الاعتراف الفعلي بالحقوق اللغوية والثقافية والاجتماعية للأمازيغ، مشددًا على أهمية توحيد جهود الحركة الأمازيغية وتعزيز التنسيق بين فاعليها.
وأكد المجلس في ختام أشغاله عزمه مواصلة العمل الترافعي وتقوية حضور الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة في مختلف الفضاءات الحقوقية والديمقراطية.