تشهد عدد من القباضات بمختلف جهات المملكة حالة من الارتباك في التدبير والتنظيم، عقب الشروع في تنزيل مقتضيات قانون جبايات الجماعات الترابية رقم 14.25، ما انعكس سلباً على السير العادي للمرفق العمومي وعلى الأوضاع المهنية للموظفين.
وفي هذا السياق، عبرت النقابة الوطنية للمالية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استغرابها مما اعتبرته عدم وفاء وزيرة الاقتصاد والمالية بتعهداتها السابقة المتعلقة بحماية مكتسبات موظفي القباضات وضمان استقرارهم المهني والاجتماعي، محمّلة إياها مسؤولية حالة الارتباك المسجلة.
وأفاد بلاغ للنقابة بصدور تصرفات “غير مسؤولة” عن بعض رجال السلطة، من بينها إخلاء مقرات قباضات دون إشعار مسبق، وتغيير لوحات ومفاتيح بعض المقرات دون تحرير محاضر قانونية لتسليم المهام، وهو ما اعتبرته مساساً بكرامة الموظفين ومخالفة للمساطر القانونية المعمول بها.
وطالبت النقابة بتدخل عاجل لحماية موظفي الخزينة العامة للمملكة، مؤكدة أن تنزيل القانون لا يمكن أن يتم بأساليب مباغتة أو قرارات مرتجلة، وداعية إلى إشراك فعلي للخزينة العامة باعتبارها طرفاً أساسياً في هذا الورش.
في المقابل، ترأست نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، اجتماعا حضره فوزي لقجع الوزير المنتدب في المالية وعدد من الخازنين الجهويين، أكدت خلاله أن القانون رقم 14.25 دخل حيز التنفيذ، مسجلة وجود صعوبات مرتبطة بتسليم البنايات ونقل الاختصاصات، حيث لم يتم إلى حدود 23 دجنبر تسليم سوى 8 بنايات من أصل 92، دون تسجيل أي عملية رسمية لتسليم المهام.
وأوضحت الوزيرة أنه تم الاتفاق على بقاء موظفي الخزينة العامة بالقباضات الحالية لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، مع التأكيد على الحفاظ على الحقوق المكتسبة ومبدأ التطوع وحرية الاختيار، داعية إلى تسريع وتيرة تنزيل القانون تفاديا لسقوط المداخيل الجبائية في التقادم.