أعلنت تنسيقية “تافسوت ن إيمازيغن ــ أنفا” عن مشاركتها في فعاليات مسيرة “تافسوت إيمازيغن” في دورتها السادسة والأربعين، المرتقب تنظيمها يوم 19 أبريل 2026 بمدينة مراكش، في سياق وطني يتسم بتصاعد النقاش العمومي حول قضايا اجتماعية واقتصادية وثقافية تمس شرائح واسعة من المجتمع المغربي.
وتأتي هذه المشاركة، حسب بيان التنسيقية، الذي توصلت جريدة ‘”مشاهد” بنسخة منه, كتعبير عن وعي جماعي متنامٍ بأهمية الانخراط في الفضاء العام بأساليب سلمية وحضارية، وكذا تأكيدًا على الدور المحوري للترافع الميداني كآلية مشروعة لإيصال صوت المواطنين والدفاع عن مطالبهم، في أفق ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والإنصاف وصون الكرامة الإنسانية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الخط النضالي للتنسيقية، القائم على الانخراط المسؤول في مختلف المبادرات المدنية، ودعم كل أشكال التعبير السلمي التي تعكس نبض الشارع وتطلعاته. كما تشدد على أهمية الفعل الجماعي المنظم كوسيلة فعالة للتأثير الإيجابي في مسار القضايا الوطنية، وتعزيز ثقافة المشاركة المواطِنة، وبناء جسور الثقة بين مختلف الفاعلين.
وفي سياق متصل، تؤكد التنسيقية التزامها بالدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية للأمازيغ، مشيرة إلى ما تعتبره استمرارًا لسياسات التهميش، من بينها التهجير القسري من الأراضي، وتحويلها إلى مجالات للاستثمار الرعوي أو محميات غابوية، فضلًا عن استغلال الثروات الطبيعية بشكل لا يعود بالنفع على السكان المحليين.
كما سلطت الضوء على معاناة ضحايا الكوارث الطبيعية، الذين يواجهون، بحسب البيان، أوضاعًا صعبة نتيجة التأخر في الدعم وإعادة الإعمار، إضافة إلى قيود تحد من إعادة بناء مساكنهم، مما يفاقم من هشاشتهم الاجتماعية والاقتصادية.
وختمت التنسيقية بيانها بدعوة كافة المناضلات والمناضلين، والجماهير الشعبية، والقوى الديمقراطية التقدمية، إلى المشاركة المكثفة في هذه المحطة النضالية، مؤكدة أن الاستمرار في النضال السلمي يظل السبيل الأنجع لترسيخ الحقوق وصون الكرامة، والمساهمة في بناء وطن عادل ومنصف لجميع المواطنات والمواطنين.