كشفت معطيات سياحية رسمية تتعلق بالإحصائيات المرتبطة بالنشاط السياحي في اكادير وتاغازوت أن شهر يوليوز الماضي عرف ارتفاعا ملحوظا في الإقبال على المحطتين الشاطئتين، حيث أشارت الإحصائيات ، التي توصلت بها «مشاهد» إلى أن المنطقة سجلت ارتفاعا بنسبة 17،70٪ مقارنة بالسنة الماضية التي سجلت أرتفاعا ماهو 9٪ في عدد الليالي.
وأضاف المصدر ذاته أن نسبة ملء الفنادق المصنفة بلغ 71،84٪ وهي نسبة غير مسبوقة بالنسبة لشهر يوليوز حيث تم تسجيل 65،88٪ خلال سنة 2024.
ومن المنتظر أن تكشف إحصائيات المكتب الوطني للمطارات نسبا عالية على مستوى مسافري مطار المسيرة.
وكانت الجريدة قد أشارت في مقال سابق بأنه خلال الصيف الجاري ارتفعت التصريحات التي تسعى إلى تأكيد تراجع السياحة الداخلية وتقلص زيارات الصيف الخاصة بمغاربة العالم أو بالسياحة الداخلية. وتأتي هذه التصريحات في شكل أحكام قيمية تغمرها في كثير من الأحيان رغبات مغلفة بجلد الذات، وبذلك الميل الأبدي السائد في الثقافة الشعبية والقائم على التعميم والتشكي المبطن بكسل مزمن إذا تعلق الأمر بالبحث عن المعلومة أو بالتمحيص.
ويتساءل المتتبع اليوم كيف يمكن أن نصدر أحكاما من هذا القبيل؟ وكيف لنا أن نقول إن مدنا معروفة بالاصطياف شبه مهجورة هذا الصيف من قبيل اكادير وتاغازوت؟ أو إن بعض المدن السياحية تعرف انحسارا في نشاطها؟ تلكم حالة أحاديث منشورة في وسائل التواصل الاجتماعي، يعتمد أصحابها على الانطباعات الشخصية، وعلى ادعاء معرفة بأشياء لا يدركون خطورة نشرها!
وتؤكد اليوم المعطيات والإحصائيات المتوفرة لحد الآن أن مدنا شاطئية مثل أكادير وطنجة ملآى عن آخرها، وأنه من العسير الحصول على غرفة في أحد فنادقها، بل إن الطلب قد غطى فيها أيضا الشقق المفروشة التي تكترى عبر تطبيقات موازية مثل الإير بي إن يي أو البوكينغ وغيرها.
وفي هذا السياق،تشير المعطيات والإحصائيات المسجلة فقط “إلى غاية 10 يوليوز 2025، أنه تم تسجيل دخول 1.520.951 فردا، بارتفاع بلغ 13,30%، و151.411 عربة، بزيادة بلغت 3,56%”، مما يفند الكثير الادعاءات المنشورة هنا وهناك.
بل إن بلاغا إسبانيا رسميا قد سجل الشهر الأول من عملية مرحبا ارتفاعا بنسبة 5,6 في المائة في عدد المسافرين، و6,9 في المائة في عدد العربات التي تم نقلها عبر الموانئ الإسبانية، مقارنة مع عملية 2024، مؤكدا بذلك المنحى التصاعدي الذي تم رصده خلال السنوات الأخيرة”.
وقد تأكد في مدينة أكادير، مثلا، أن مختلف البنيات السياحية قد عرفت ارتفاعا كبيرا في الطلب غطى كل الفنادق والإقامات، علما بأن جزءا هاما من الوافدين على المدينة والمنطقة يقيمون عند ذويهم او في إقاماتهم الخاصة التي جرت العادة أنهم يفضلونها.
ومما لا شك فيه أن ارتفاع الطلب يؤثر على الأثمنة في كثير من الأحيان، كما أنه قد يسبب ضغطا كبيرا على حركة السير والجولان، غير أنه لا يبرر استبدال المعطيات الإحصائية بانطباعات تؤثر على المتلقين، وقد لا تخدم صورة البلد أو المدن التي هي مدعوة الآن لرفع حجم استثماراتها وتحسين خدماتها وبنيات استقبالها، في أفق التحديات التي يتهيأ لها المغرب. ولذلك، ألح العديد ممن يتابعون شؤون مثل هذه، إلى ضرورة تجنب الاستيهامت والتسلح بالمعطيات الدقيقة والتنبيهات الموضوعية للمساهمة في كل تنمية منشودة في هذا الباب.
ولذلك، فإننا نتابع اليوم معطيات من أكَادير وتاغازوت تعزز الإقبال الكبير على المنتوجات السياحية والفندقية، وهي نفس المؤشرات أو أكثر التي ستسجل خلال غشت الجاري.
معطيات سياحية رسمية: محطتا أكادير وتاغازوت تسجل أرقاما غير مسبوقة خلال يوليوز الماضي
مقالات ذات صلة
20 يونيو 2026
تحذيرات من موجة حر قياسية تمتد من فرنسا إلى ألمانيا وإيطاليا
تواصل موجة الحر الشديدة اجتياح معظم أنحاء أوروبا، وسط تحذيرات من اقتراب درجات الحرارة من مستويات قياسية مرتفعة، وعقد اجتماعات [...]
20 يونيو 2026
طاقم تحكيم مغربي يدير مباراة البرتغال وأوزبكستان بكأس العالم 2026
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) عن تعيين الحكم الدولي المغربي جلال جيد لقيادة المباراة ،التي ستجمع المنتخب البرتغالي [...]
20 يونيو 2026
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة مراكش آسفي تجدد رفضها ل ” مخطط تصفية الصحافة الجهوية”
عقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، يوم الجمعة 19 يونيو 2026 بمدينة مراكش، جمعها العام العادي لفرع جهة مراكش آسفي، بمشاركة [...]
20 يونيو 2026
لأول مرة.. إقامة صلاة الجمعة بمسجد المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط
في حدث يحمل دلالات رمزية قوية، توطد الأمن الروحي، أدى نساء ورجال الأمن الوطني صلاة الجمعة لأول مرة داخل مسجد [...]