وطنيات

تقرير: حرية الصحافة أضحت أسوء مما كان عليه قبل 3 سنوات

أصدرت جمعية ”الحرية الآن” أول تقاريرها السنوية صباح يوم الخميس 12 فبراير بالرباط، والذي رصد مجموعة من الانتهاكات التي طالت الصحافة وحرية التعبير والإبداع في المغرب، ما بين أبريل 2014 إلى غاية 22 ديسمبر 2014، رغم ما عانته الجمعية من منع وعدم الاعتراف بها من طرف سلطات الرباط.

وتحدث التقرير الذي حصلت ”مشاهد.أنفو” على نسخة منه، عن حوالي 20 انتهاكا لحرية الصحافة والتعبير، منها 13 حالة تمس صحفيين ينتمون إلى الصحافة الرقمية، و3 حالات تخص مغنيين لفن الراب، ثم حالتان تخص صحفيان ينتميان إلى الصحافة الورقية، وحالة واحدة لمستخدم الانترنت، وحالة أخرى تتعلق بمدونة.

واعتبر تقرير “الحرية الآن” الذي عممته الجمعية خلال مؤتمر صحافي نظم صباح الخميس بالرباط، إن “السمة الرئيسية للمشهد الإعلامي المغربي اليوم تتمثل في البروز القوي للخطوط الحمراء، وتضخم الرقابة الذاتية، وظهور جيل جديد من الانتهاكات التي تسعى السلطة من خلالها إلى فرض الصوت الواحد وإسكات كل الأصوات المخالفة للرأي الرسمي”.

وأكدت ”فريدوم ناو” أن حالة حرية الصحافة والتعبير اليوم في المغرب هي أسوأ مما كانت عليه خلال السنوات الثلاث الأخيرة من القرن الماضي، وأن التضييق على مجالات حرية التعبير، واستمرار احتكار السلطة لوسائل الإعلام العمومية، والقضاء على الصحافة المستقلة، يضع كل نوايا الإصلاح السياسي والديمقراطي على المحك.

هذا وطالب التقرير الأول من نوعه لجمعية “الحرية الآن” بأن تلتزم الحكومة بترجمة المبادئ والنوايا في القوانين ذات الصلة بحرية الصحافة والتعبير لضمان ممارسة كاملة لحرية الصحافة في المغرب.

وقالت فاتحة أعرور نائبة رئيس جمعية ”فريدوم ناو” في تصريح صحفي إن “هذه الانتهاكات المسجلة خلال فترة الرصد، صدرت عن السلطات المحلية، والدولة المغربية، والشرطة، والحكومة، وقطاع العدل، ونشطاء، ثم الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وسياسيون من السلطة التنفيذية”.

إلى ذلك فقد استعرض تقرير “الحرية الآن” مجموعة من الملاحظات حول الواقع الحالي للإطار التشريعي الذي يؤطر حرية الرأي والتعبير، مؤكدا أنه «إطار تغلب عليه سياسة الضبط ويحكمه هاجس الرقابة”.

ووقف التقرير على حدود استجابة مشروع قانون الصحافة والنشر، وقانون الحق في الوصول إلى المعلومة، ومشروع إحداث المجلس الوطني للصحافة، للمطالب التي عبرت عنها الحركة الحقوقية، متضمنا الاقتراحات التي تراها “الحرية الآن” ضرورية لتطويرها.

”فريدوم ناو” التي لم تعترف بها سلطات الرباط إلى حدود اليوم، أكدت أن المشاريع رغم اشتمالها على مقتضيات متقدمة مقارنة بالنصوص المعمول بها، إلا أنها لا تشكل تجاوزا لعدد من الإشكاليات الجوهرية التي ظلت تواجه حرية التعبير في المغرب. معتبرة أن إصلاح الإعلام العمومي يبقى هو المدخل الرئيسي لكل إصلاح في مجال الإعلام والحرية والديمقراطية عموما.

وفي ما يخص الإعلام العمومي، فقد أكد تقرير الجمعية أنه ما يزال تحت سيطرة السلطة السياسية في المغرب، ”متحكم فيه من قبل السلطة، ويستعمل للدعاية الرسمية”، ما اعتبرته ”الحرية الآن” أكبر خرق لحريته واستقلاليته وتعدديته، وأكبر عرقلة أمامه للنهوض بمسؤوليته حتى يكون في خدمة المصلحة العامة”، حسب الجمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *