كواليس

تارودانت: خروقات تشوب مشروعا ممولا من الINDH

رغم الخروقات الإجرائية والمسطرية التي رافقت اقتناء عقار تابع لأملاك الأحباس بتارودانت،استمر المجلس الجماعي لتارودانت في عملية بناء سوق القرب الممول من الميزانية الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. 

وتساءل متتبعون للشأن المحلي بالمدينة عن الطريقة التي تمت بها المصادقة على مقرر اقتناء وكراء عقار الأحباس الذي سيقام عليه مشروع إيواء الباعة المتجولين بالمدينة من طرف السلطات الإقليمية.

وقد حصلت “مشاهد” على وثائق تتعلق بإنجاز سوق نموذجي خاص بالباعة المتجولين ممول من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة تارودانت، تظهر ارتكاب اختلالات تدبيرية ومالية من طرف مسيري بلدية تارودانت.

وحسب وثيقة صادرة من نظارة الأوقاف بمدينة تارودانت، فقد قام المجلس الجماعي لتارودانت بوضع ضمانة مالية تقدر بمبلغ 9660 درهم باسم جماعة تاروادانت بغية المشاركة في سمسرة عمومية لكراء بقعة أرضية تابعة لأحباس تارودانت، حيث رست السمسرة على الجماعة من أجل استغلال البقعة المذكورة لاقامة مشروع للباعة المتجولين بمنطقة  “المعديات” بتارودانت.

ويطرح التساؤل كيف قام المجلس الجماعي لتارودانت بوضع ضمانة مالية نقدا للمشاركة في سمسرة عمومية خلافا للمحاسبة المالية الجماعية؟، وكيف يفسر القابض الجماعي عملية توفير مبلغ مالي نقدا باسم الجماعة؟، وكيف سمحت وزارة الاوقاف للجماعة الترابية بمخالفة القانون فيما يخص النظام المالي الجماعي، الذي تتحكم في آليات  الصرف المنظمة قانونا؟.

ومن جهة أخرى، وبناء على السمسرة العمومية التي شابتها خروقات متعلقة برصد المجلس الجماعي لضمانة نقدا يجهل مصدرها، قامت نائبة الرئيس، كما هو مبين في عقد الكراء، بتوقيع عقد كراء مع نظارة الأوقاف لكراء البقعة الارضية الحبسية المخصصة لسوق النموذجي بتاريخ 11 يونيو 2017 بسومة سنوية تقدر ب 9200 درهم لمدة 6 سنوات غير قابلة للتجديد.

وفي هذا السياق، علق أحد المهتمين بالشأن المحلي على العقد المبرم بين الجماعة الترابية ونظارة الأوقاف بالقول “إن هذا العقد غير قانوني نظرا لانتحال نائبة الرئيس صفة الممثل القانوني للجماعة في حين أن الممثل القانوني للجماعة حصريا هو رئيس الجماعة”، مضيفا أن هذا الامر يبطل العقد ويضع كل مايترتب عنه خارج القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *