عارض 12 عضوا بالمجلس الجماعي لمستي باقليم سيدي افني، باختلاف انتماءاتهم الحزبية وتموقعاتهم من داخل تركيبة المجلس أغلبية ومعارضة،مشروع “المطرح البي-جماعاتي/الاقليمي” الذي اختيرت له منطقة “كريكرة” الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة مستي مكانا مرتقبا لإنجازه، والتي تعتبر مؤسسة التعاون بين الجماعات افني الكبرى حاملة له.
وأعلن الأعضاء الموقعون، يوم أمس في بلاغ لرأي العام، تتوفر “مشاهد” على نسخة منه،عن مقاطعتهم لأطوار الجلسة العادية لدورة أكتوبر 2023 كخطوة أولية رمزية رفضا لمجموعة من السلوكيات والمستجدات المتعلقة بالمطرح وغيره.
كما عبروا عن استنكارهم الكبير للقرار المفاجئ بإلغاء النقطة المتعلقة بالمطرح في آخر لحظة رغم توصلهم باستدعاءات للدورة تتضمن هاته النقطة،”علما أن تأجيل التداول فيها كان موضوع مقرر بالدورة الاستثنائية الأخيرة ليوم 03 غشت 2023، وكذا موضوع طلب كتابي وجهه أغلبية الأعضاء لرئاسة المجلس”، وفق المصدر ذاته.
وسجل الأعضاء شجبهم “الشديد لعدم تلبية دعوة الحضور لأشغال دورة غشت الاستثنائية وكذا اكتوبر العادية 2023 من طرف رئيس مؤسسة التعاون بين الجماعات “افني الكبرى” للتداول حول نفس المشروع وتنويرنا بكل ما يحيط به،دون تقديم اعتذار ولا مبررات،مما يعد استخفافا بمكونات المجلس وبالساكنة المستاوية ككل.”
وأضافوا: “عدم تحمل المجلس الحالي لأية مسؤولية متعلقة بالترخيص للمطرح قس على ذلك عدم اطلاع الأعضاء على أي مقرر سابق للترخيص باقامة مطرح في النفوذ الترابي لجماعة مستي وبمنطقة “كريكرة” بالضبط رغم الترويج لذلك من بعض الأطراف، يعد تجاوزا لاختصاصات المجلس كما هو مقرر بالقانون التنظيمي 113.14.”
واعتبروا أن تواجد المطرح بمنطقة استراتيجية وبيئية مهمة بالمحاذاة من الطريق الوطنية رقم 21 الرابطة بين سيدي افني وكلميم مرورا بمستي، يشكل تشويها لجماعة المنطقة، كما له تأثير على الغطاء النباتي المتنوع بالمنطقة (منطقة تعج بمئات من صناديق تربية النحل،ورعي الماشية،ومتنفس طبيعي للساكنة في فصل الربيع).
وأكدوا للرأي العام عبر بلاغهم،عدم توصل الأعضاء بأي ملف شامل يخص المطرح رغم مطالباتهم المتكررة به،مما يجعل الأمور مفتوحة على الكثير من اللبس والغموض والقيل والقال..
زيادة على ذلك، يتواجد المكان المزمع إقامة المشروع به،بالقرب من مشروع “مقلع” سبق وأن تمت المصادقة عليه العام الماضي،مما سيفتح الباب أمام تعرضات مستقبلية..وتواجد المشروع غير بعيد عن السد التلي المزمع تشييده بمنطقة “كريكرة” وما لذلك من أضرار على مخزون المياه والفرشة المائية(تسربات تحت أرضية..) يضيف البلاغ.
وأوضح الأعضاء أن المطرح يتواجد في منطقة عالية،ستشكل مجالا خصبا لنقل الأزبال والحشرات بفعل قوة الرياح،وما لذلك من تأثيرات صحية ونفسية على الدواوير المجاورة والساكنة ككل.
واعتبارا لما سبق،أعلن الموقعون على البلاغ للرأي العام، رفضهم القاطع لإقامة المطرح الب-جماعاتي/الاقليمي بالنفوذ الترابي لمستي،درءا لجعلها مزبلة لرمي الأطنان من الأزبال يوميا،وعن استعدادهم لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المكفولة قانونيا دفاعا عن المنطقة وما يضر بها.
مسجلين في الختام ،”اخلاءهم للمسؤولية التاريخية الملقاة عليهم بشأن عدم قبول هكذا مشاريع تروم تحويل جماعة مستي إلى مزبلة إقليمية علما أن المزبلة الحالية تتواجد أيضا بالنفوذ الترابي لمستي وبجوار دواوير تابعة إداريا لجماعة مستي.”