أطلقت الحكومة الإسبانية صفقة جديدة بقيمة 878 ألف يورو مخصّصة لأعمال صيانة وتعزيز البنيات الحدودية الفاصلة بين المغرب والمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، في إطار خطتها الرامية إلى ضمان استمرارية عمل منظومة المراقبة والحواجز الأمنية.
وبحسب المعطيات الرسمية المنشورة على المنصة الإسبانية للعقود العمومية، فإن هذا العقد الذي كان ممدداً في الأصل إلى سنة 2026، سيُوسَّع نطاقه ليشمل سنتين إضافيتين حتى 2028.
وتغطي الصفقة أشغال الصيانة المرتبطة بالسياجات المعدنية المزدوجة الممتدة على مسافة 8.7 كيلومترات في سبتة و11 كيلومتراً في مليلية، إلى جانب المراكز الحدودية الرئيسية: معبر تاراخال في سبتة ومعبر بني أنصار في مليلية.
وترى السلطات الإسبانية أن هذه المنشآت ضرورية للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، إذ جرى تجهيزها بأنظمة مراقبة حديثة مرتبطة بمراكز القيادة التابعة للحرس المدني. كما تشمل الأشغال ضمان نظافة وصيانة المرافق الجمركية والتجارية وتجهيزاتها الأمنية والتقنية.
وأقرت وزارة الداخلية الإسبانية بوجود عجز في الموارد البشرية والوسائل اللوجستية لإدارة هذه المهمة، ما يجعلها مضطرة إلى الاعتماد على شركات خاصة للقيام بالصيانة والمراقبة اليومية.
يُذكر أن الحكومة كانت قد منحت سنة 2022 عقداً لشركة SGS TECNOS SA بقيمة 274 ألف يورو، جرى تمديده لاحقاً حتى 2026. أما العقد الجديد فيضيف سنتين إضافيتين مع رفع الميزانية لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وبموجب دفتر التحملات، ستلزم الشركة الفائزة بتوفير ثلاثة خبراء في الهندسة المدنية أو المعمارية بشكل دائم في سبتة ومليلية، يتولون إعداد تقارير تقنية ودراسات ميدانية واقتراح حلول فورية لأي أعطاب محتملة، إضافة إلى القيام بجولات تفقدية يومية للسياجات والمنشآت.
ويأتي هذا القرار في وقت يتزايد فيه ضغط الهجرة غير النظامية على الثغرين، خاصة في ظروف الطقس الصعبة أو ضعف الرؤية، حيث تتكرر محاولات الاقتحام الجماعي أو العبور سباحة نحو سبتة، وهو ما تعتبره مدريد تهديداً يستدعي تشديد المراقبة وضمان الجاهزية المستمرة للبنيات الأمنية.