بيئة ومناخ

جهة وادنون..التساقطات المطرية الأخيرة جاءت في الوقت المناسب

بعدما عرفت جهة كلميم واد نون، إلى غاية شهر فبراير الماضي، عجزا في حجم التساقطات المطرية مقارنة بالسنة الماضية، أثر على الموسم الفلاحي والغطاء النباتي بالمراعي، جاءت التساقطات الأخيرة لتترك وقعا إيجابيا على نفسية الفلاحين وإنتاجهم المتنوع، ولقيت استحسانا لدى الكسابة.

وقال المدير الجهوي للفلاحة بكلميم وادنون ، محمد الفضايلي، إن التساقطات المطرية الأخيرة سجلت إجمالي 70 ملم بإقليم كلميم و أزيد من 100 ملم بإقليم سيدي إفني، مضيفا أنها جاءت في الوقت المناسب وانعكست على الغطاء النباتي فيما يخص المراعي، لاسيما أن الجهة رعوية بامتياز، مما نتج عنه وفرة في النباتات العلفية.

وأشار إلى أن هذه التساقطات المطرية كان لها انعكاس إيجابي على الزراعات الربيعية، خاصة زراعة الخضروات التي تزود السوق المحلية والوطنية، ومكنت من تغدية الفرشة المائية وسقي الأشجار على مستوى الواحات، لاسيما شجر الزيتون والنخيل، وكذا غابة الأركان التي توفر فرص الشغل وتساهم في التنمية على مستوى المجال القروي.

وبخصوص برنامج التخفيف من آثار قلة التساقطات المطرية، أكد الفضايلي أن عدد المستفيدين من الشعير المدعم بلغ إلى غاية الآن نحو 7400 مستفيد، خصصت لهم حصة أولى بلغت 61 ألفا و900 قنطار، مع تسخير 28 شاحنة صهريجية لتوريد الماشية في جميع مراعي الجهة، وحفر وتجهيز 34 نقطة مائية ، بالإضافة إلى أنه سيتم اقتناء 1150 حاوية بلاستيكية لتخزين المياه الموجهة لتوريد الماشية.

وأبرز أنه تم في مجال التأمين الفلاحي، تأمين 1700 هكتار تهم زراعة الحبوب في مدار الفيض ، مضيفا أنه سيتم الشروع قريبا في تنظيم حملة لتلقيح المواشي ضد الأمراض المعدية تشمل جميع أقاليم الجهة (كلميم، سيدي إفني، أسا الزاك، طانطان) ، وذلك من طرف مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية (أونسا).

كما سيتم في المجال الواحاتي ، يضيف المسؤول الجهوي، حفر وتجهيز عدة نقط مائية مجهزة بالطاقة الشمسية من أجل سقي المزروعات على مستوى الواحات والمدارات الصغرى والمتوسطة ، وكذا إنجاز منشآت فنية لحماية الأراضي من الفيضانات وتوجيه سريان الأودية نحو مدارات الفيض استعدادا للموسم الفلاحي المقبل حتى يتمكن الفلاحون من زراعة الحبوب والمزروعات الخريفية.

من جهة أخرى، وبحسب تقرير للمديرية الجهوية للفلاحة ، فإنه رغم قلة التساقطات المطرية التي شهدتها الجهة الى غاية بداية شهر مارس المنصرم بعجز يقدر بناقص 77 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية، فإن زراعة الخضروات لم تتأثر بهذا النقص في التساقطات حيث تم في الفترة الخريفية إنجاز 505 هكتارا من الخضروات حققت إنتاجا بلغ 23 ألف و710 طنا ، وإنجاز 755 هكتارا في الفترة الشتوية بإنتاج 25 ألف و180 طنا، بينما تم إنجاز 388 هكتار من الخضروات الربيعية ومن المرتقب تحقيق إنتاج يقدر ب 12130 طن.

وأشار التقرير إلى أن بعض الفلاحين عمدوا خلال التساقطات المطرية الأخيرة إلى تجميع المياه في مطفيات لاستعمالها في توريد الماشية وسقي مساحات مهمة من الأراضي الفلاحية عن طريق الفيض (مياه تتجمع بفضل سيلان الوديان) بعد توصلهم بكميات كافية من البذور (شعير، قمح صلب، قمح طري) والتي تم توزيعها على مجموع المراكز بكل من كلميم وأسا وسيدي إفني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *